مدبولي: التعليم والصحة على رأس أولويات الاستثمار في مصر
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن قطاعي التعليم والصحة يحتلان المرتبة الأولى سنويًا في معدلات النمو والاستثمارات الحكومية، بهدف تقديم أفضل الخدمات للمواطنين. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، الذي شهد إعلان نتائج إصلاح التعليم المصري بالتعاون مع منظمة اليونيسف.
توسع كبير في الجامعات
أشار مدبولي إلى أن عدد الجامعات في مصر قبل 10 سنوات كان نحو 50 جامعة، بينما يتجاوز الآن 120 جامعة، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في قطاع التعليم العالي. وأوضح أنه وفقًا للمؤشرات العالمية، هناك جامعة لكل مليوني مواطن، مشيدًا بزيادة أعداد الجامعات الدولية المرموقة في مصر.
وأضاف أن الدولة عملت في ظروف صعبة لتحقيق أرقام مميزة في مؤشرات التعليم، مؤكدًا أن الجهود المبذولة ستؤتي ثمارها قريبًا، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تحسين جودة التعليم
أوضح مدبولي أن منظومة التعليم كانت تعاني من مشكلات سابقًا، مثل عدم القدرة على بناء مدارس جديدة وكثافة الفصول التي وصلت إلى 43 طالبًا في بداية الثمانينيات. وأكد أن الدولة تبنت بناء "الجمهورية الجديدة" من أجل كل طفل وشاب وفتاة.
من جانبه، قال أمين مرعي، أحد مسؤولي اليونيسف، إن حضور الطلاب إلى المدارس كان يعاني من مشكلات قبل عامين، لكن تم إجراء تقييم أسبوعي للطلاب ومتابعة منتظمة للحضور. وأضاف أنه تم التعامل مع كثافة الفصول بأساليب مبتكرة، مثل إعادة تأهيل الفصول وإدخال 50 ألف فصل جديد للخدمة، وإعادة تشغيل 90 ألف فصل، وهو ما يمثل 20% من الفصول الدراسية التي عادت للعمل خلال عام واحد.
استثمارات ضخمة ومعالجة نقص المعلمين
أشار مرعي إلى أن الإنفاق على هذه الإصلاحات تراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، مما يعكس تنفيذ الجهود في وقت قصير. كما تمت معالجة أزمة نقص المعلمين، حيث كان العجز يقدر بـ 167 ألف معلم، وتم حلها خلال عامين من خلال تقديم حوافز مادية وتشجيع العمل بنظام الدوام الكامل.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم قامت بتطوير المناهج واستخدام الذكاء الاصطناعي، مع تحديث نحو 100 منهج دراسي، وإدخال التعليم على قاعدة البيانات. وأكد أن معدلات حضور الطلاب ارتفعت من 15% إلى 87%، وهو تحول كبير، وذلك بعد مقابلة نحو 12 ألف مدرس، مما أدى إلى تحسين القدرة التعليمية للمدارس وجودة الخدمة التعليمية.



