أكد الدكتور عادل النجدي، العميد السابق لكلية التربية بجامعة أسيوط، أن التصريحات الأخيرة للدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، بشأن تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس تمثل خطوة مهمة في اتجاه البحث عن موارد جديدة لدعم الجامعات، لكنها لا تعكس حتى الآن خطة شاملة تحقق العدالة لجميع أعضاء هيئة التدريس بمختلف درجاتهم العلمية.
وأوضح النجدي أن ما طرحه الوزير يعتمد على التوسع في البرامج المميزة، واستقطاب الطلاب الوافدين، وإنشاء أفرع دولية للجامعات المصرية بالخارج، وهي موارد يستفيد منها عدد محدود من أعضاء هيئة التدريس، بينما تظل الغالبية خارج نطاق الاستفادة الفعلية، رغم أن الرواتب الحكومية الحالية أصبحت تقترب من الحد الأدنى للأجور، بل تقل في بعض الأحيان عن دخول موظفين في قطاعات أخرى.
وأضاف أن أي معالجة حقيقية لأوضاع أعضاء هيئة التدريس يجب أن تقوم على الشمول والعدالة، بحيث تمتد إلى جميع الدرجات العلمية من المعيد وحتى الأستاذ، خاصة أن الأستاذ الجامعي يتحمل مسؤولية أساسية في تطوير المجتمع من خلال التعليم والبحث العلمي.
مقترحات لتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس
واقترح العميد السابق لكلية التربية بجامعة أسيوط تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من رسوم الطلاب الوافدين، و10% من إيرادات الوحدات والبرامج الخاصة، بالإضافة إلى فرض رسوم على تعاقدات الجامعات الخاصة مع أساتذة الجامعات الحكومية، على أن تُجمع هذه الموارد داخل صندوق مستقل لتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس، على غرار صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات.
وأشار إلى أهمية إعداد دراسة اكتوارية دقيقة تربط بين حجم الموارد المتاحة وعدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المختلفة، بما يضمن توزيعًا عادلًا ومستدامًا، مؤكدًا أن هذا التصور يمكن أن يسهم في زيادة دخول أعضاء هيئة التدريس بما يتراوح بين 2000 و5000 جنيه شهريًا، دون تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء إضافية.
وشدد النجدي على أن تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس لم يعد مطلبًا فئويًا، بل ضرورة وطنية لضمان جودة التعليم الجامعي والبحث العلمي، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في الأستاذ الجامعي هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وبناء العقول.



