استضاف اتحاد الصناعات المصرية، اليوم الأربعاء، لقاءً موسعًا جمع بين ممثلي غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، وممثلي جمعية مصنعي وتجار الرخام بمدينة أفيون التركية، وذلك في إطار دعم التعاون الصناعي والتجاري بين مصر وتركيا، وتعزيز فرص التكامل والشراكات الاستراتيجية في قطاع الرخام والجرانيت ومواد البناء.
حضور رفيع المستوى
وشهد اللقاء حضور الدكتورة جهاد عامر، مستشار المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب أحمد حافظ رئيس مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء، والسيد البدوي رئيس شعبة الرخام والجرانيت، والدكتور طارق الخضيري عضو مجلس إدارة الغرفة، فضلًا عن مشاركة واسعة من أصحاب مصانع وشركات الرخام والجرانيت المصرية.
كما شارك من الجانب التركي المستشار التجاري بالسفارة التركية بالقاهرة، ورئيس جمعية مستثمري وأصحاب مصانع الرخام بمدينة أفيون التركية، وعدد من كبار المصنعين والمستثمرين الأتراك العاملين في قطاع الرخام والجرانيت.
كلمات افتتاحية ترحيبية
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت الدكتورة جهاد عامر بالوفد التركي، ناقلة تحيات المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وتمنياته بأن يمثل اللقاء نقطة انطلاق جديدة نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
وأكد أحمد حافظ، رئيس غرفة صناعات مواد البناء، أن العلاقات الاقتصادية المصرية – التركية تشهد تطورًا متناميًا خلال الفترة الحالية، بما ينعكس بصورة إيجابية على حجم التبادل التجاري وفرص الاستثمار المشترك، مشيرًا إلى أن قطاع الرخام والجرانيت يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لبناء شراكات استراتيجية قوية تحقق مصالح الجانبين.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية والتركية، وفتح أسواق تصديرية جديدة إقليميًا ودوليًا.
مقترحات للتكامل الصناعي
ومن جانبه، أكد السيد البدوي، رئيس شعبة الرخام والجرانيت، عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين صناع الرخام في مصر ونظرائهم بمدينة أفيون التركية، مشددًا على أهمية الانتقال من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة التكامل الصناعي الحقيقي. واقترح البدوي إنشاء كيان صناعي مصري – تركي مشترك داخل مصر، متخصص في تصنيع المعدات والآلات وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج الخاصة بصناعة الرخام والجرانيت، بما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج، وزيادة معدلات التصنيع المحلي، ودعم القدرة التنافسية للصادرات في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أهمية وضع آلية تعاون مشتركة بين قطاع المحاجر في البلدين، بما يدعم حركة التجارة والتصدير عبر الموانئ المصرية، ويعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
عرض تقديمي حول دور الغرفة
وخلال اللقاء، قدم الدكتور طارق الخضيري، عضو مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء، عرضًا تقديميًا موسعًا تناول فيه دور اتحاد الصناعات المصرية وغرفة صناعات مواد البناء في دعم القطاع، مع التركيز على صناعة الرخام والجرانيت باعتبارها من الصناعات الواعدة ذات القيمة المضافة المرتفعة. وأكد الخضيري أن الهدف الرئيسي يتمثل في بناء شراكة استراتيجية قائمة على التكامل الاقتصادي والصناعي بين مصر وتركيا، موضحًا أن المناخ السياسي والاقتصادي الحالي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير منتجات الرخام والجرانيت، في ظل ما تشهده من مشروعات قومية كبرى، وبنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
رغبة تركية في توسيع التعاون
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد التركي عن رغبتهم في توسيع حجم التعاون مع الشركات المصرية، والعمل على استعادة وتنمية معدلات التبادل التجاري بين الجانبين، من خلال تأسيس شراكات ومشروعات صناعية وتجارية مشتركة.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين الحضور حول عدد من الملفات المهمة، من بينها رسوم الإغراق المفروضة على صادرات الرخام المصرية إلى تركيا، وآليات التمويل وضمانات البنوك الخاصة باستيراد المعدات التركية، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والحلول الداعمة لتسهيل حركة التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.
ختام اللقاء والاتفاقيات
وفي ختام اللقاء، أعرب أحمد حافظ عن تقديره للوفد التركي على زيارته، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، مع الاتفاق على تنظيم زيارة موسعة للوفد المصري إلى معرض أفيون الدولي للرخام، لاستكمال مناقشات التعاون والشراكات المستقبلية.



