أطلقت الصين، اليوم الأربعاء، قمراً اصطناعياً بحرياً جديداً من مركز تاييوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية في مقاطعة شانشي. القمر، الذي أُطلق على متن صاروخ لونغ مارش-2 سي، سيعزز قدرات البلاد في مراقبة المحيطات والتنبؤ بالطقس البحري.
تفاصيل الإطلاق والحمولة
تم إطلاق القمر الاصطناعي، المعروف باسم "هاييانغ-1 دي" (Haiyang-1D)، في الساعة 6:53 صباحاً بالتوقيت المحلي. ووفقاً لإدارة الفضاء الوطنية الصينية، فإن القمر سيعمل في مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع 800 كيلومتر. يزن القمر حوالي 450 كيلوغراماً، ويحمل عدة أجهزة استشعار بما في ذلك مقياس طيف التصوير متعدد الأطوال الموجية، ومقياس إشعاع الأشعة تحت الحمراء، ومقياس الطيف الضوئي للألوان المحيطية.
أهداف المهمة
تهدف المهمة إلى جمع بيانات حول درجة حرارة سطح البحر، ولون المحيط، والغطاء الجليدي، والتي ستستخدم في الدراسات البيئية البحرية، وإدارة مصايد الأسماك، والتنبؤ بالطقس. كما سيساهم القمر في مراقبة التلوث البحري والظواهر الطبيعية مثل الأعاصير. صرح مسؤول في البرنامج الفضائي الصيني قائلاً: "هذا القمر سيعزز بشكل كبير قدرتنا على مراقبة المحيطات وحماية البيئة البحرية".
السياق الأوسع للبرنامج الفضائي الصيني
تأتي هذه المهمة ضمن سلسلة من عمليات الإطلاق الفضائية الصينية المكثفة. في العام الماضي، أجرت الصين 34 عملية إطلاق فضائي، متجاوزة بذلك أي دولة أخرى. وتخطط الصين لإطلاق أكثر من 40 مهمة فضائية هذا العام، بما في ذلك مهمة إلى المريخ ومشاريع لبناء محطة فضائية دائمة. القمر "هاييانغ-1 دي" هو ثاني قمر اصطناعي بحري تطلقه الصين، بعد إطلاق "هاييانغ-1 بي" في عام 2007.
التعاون الدولي والتأثير
على الرغم من أن القمر مخصص للاستخدام المحلي بشكل أساسي، إلا أن البيانات التي سيجمعها ستكون متاحة للمجتمع العلمي الدولي، وفقاً للسلطات الصينية. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز التعاون الفضائي الدولي، رغم القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على التعاون مع برنامج الفضاء الصيني. يتوقع خبراء أن تساهم بيانات القمر في تحسين نماذج المناخ العالمية وفهم تأثير تغير المناخ على المحيطات.



