عالية المهدي: أولويات الحكومة بعد صندوق النقد زيادة الإيرادات وتنمية الاستثمار
أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن تعيين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يعد خطوة مهمة لضبط الإيقاع الاقتصادي وتحقيق نمو سريع، مشيرة إلى ضرورة الوصول لأرقام لم تتحقق من قبل، مع الالتزام بالأسس الاقتصادية الصحيحة القائمة على السياسة المالية والنقدية والتخطيط السليم.
ضرورة التناغم بين الوزارات والبنك المركزي
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد" إن هناك ضرورة للتناغم بين وزارات المجموعة الاقتصادية والبنك المركزي، لافتة إلى أن انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد في نوفمبر القادم سيعتمد على موارد الدولة الذاتية، ما يستدعي تنسيقًا بين الوزارات المعنية مثل الصناعة والسياحة والاتصالات.
وأضافت أنها تتمنى أن يكون هناك نائب رئيس وزراء مسئول عن الصناعات الإنتاجية مثل الصناعة والسياحة والاتصالات، لتسهيل عمل رئيس الوزراء ومنع تشتته بين الوزارات المختلفة.
مراجعة السياسات المالية والنقدية
وأوضحت أن الحكومة بعد انتهاء فترة صندوق النقد يجب أن تراجع السياسات المالية، خاصة في ظل العجز المستدام للنفقات العامة وارتفاع حجم الدين العام، مؤكدة أن زيادة الإيرادات العامة لا تعني بالضرورة رفع الضرائب، بل التركيز على زيادة الاستثمار المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي.
وأشارت إلى أن الأولوية يجب أن تكون للاستثمار المحلي لدعم الاقتصاد الوطني، مشددة على ضرورة مراجعة السياسة النقدية، وخصوصًا سعر الفائدة الذي ما زال مرتفعًا، مع مراعاة تراجع معدل التضخم قبل أي خفض.
تحديات فوائد الديون والأموال الساخنة
وتابعت: "فوائد الديون هي الأعلى إنفاقًا في الموازنة، والأموال الساخنة تدمر الاقتصاد إذا خرجت من السوق، والعالم كله يضع قيودًا على خروج رؤوس الأموال الساخنة، وأصحاب هذه الأموال يدفعون مبالغ عند خروجهم من السوق الأمريكي".
وأكدت المهدي على أهمية التنسيق بين جميع الجهات المعنية لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام بعد انتهاء دعم صندوق النقد الدولي، مع التركيز على تعزيز القطاعات الإنتاجية لزيادة الإيرادات وتقليل الاعتماد على الديون.