بدأ مانشستر يونايتد أسبوعه وهو يطمح إلى حسم عدد من أبرز صفقات سوق الانتقالات، لكنه أنهى الأيام الماضية أمام واقع مختلف تمامًا. فقد خسر النادي سباق التعاقد مع أكثر من هدف رئيسي لصالح توتنهام هوتسبير، في وقت يواصل فيه العمل على إتمام صفقات جديدة وإعادة رسم أولوياته قبل انطلاق الموسم المقبل، مع اقتراب بعض اللاعبين من الرحيل وظهور أسماء جديدة على طاولة التعاقدات.
خسارة صفقتين أمام توتنهام
انتهت محاولات مانشستر يونايتد للتعاقد مع ماتيوس فرنانديز بعدما نجح توتنهام هوتسبير في حسم الصفقة بالتوصل إلى اتفاق مع وست هام مقابل 85 مليون جنيه إسترليني. وكان يونايتد مستعدًا للوصول إلى القيمة التي طلبها وست هام، لكن عبر إضافات وحوافز مرتبطة بالأداء، وليس بدفع المبلغ كاملًا كرسوم ثابتة ومضمونة. كما رأت إدارة النادي أن الراتب الذي عرضه توتنهام للاعب يتجاوز السقف الذي كانت مستعدة للالتزام به.
ولم تكن هذه الضربة الوحيدة، إذ نجح توتنهام أيضًا في ضم ساندرو تونالي، أحد الخيارات التي درسها مانشستر يونايتد هذا الصيف، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون جنيه إسترليني.
صفقة إيدرسون تسير وفق الخطة
في المقابل، يؤكد مانشستر يونايتد أن صفقة التعاقد مع إيدرسون، لاعب وسط أتالانتا، مقابل 40.5 مليون يورو، تسير وفق الخطة الموضوعة، ولم يتبق سوى اجتياز اللاعب الفحص الطبي. وكان من المنتظر أن ينضم الدولي البرازيلي إلى أولد ترافورد خلال شهر يوليو، إلا أن استدعاءه المتأخر إلى قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل أجّل إتمام الإجراءات. وبعد خروج البرازيل من دور الـ16 في كأس العالم أمام النرويج، أصبح اللاعب قريبًا من الخضوع للفحص الطبي.
تحركات في حراسة المرمى
شهد الأسبوع أيضًا رحيل الحارس أندريه أونانا إلى طرابزون سبور التركي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد. وسيحصل مانشستر يونايتد على 1.5 مليون يورو مقابل الإعارة، وفقًا لبنود مرتبطة بأداء النادي التركي في الدوري، إلى جانب تحمل طرابزون سبور كامل راتب الحارس الكاميروني، دون تضمين الاتفاق خيار الشراء النهائي. وفي ملف آخر، وقع الحارس ديرموت مي عقدًا جديدًا لمدة عامين بعد انتهاء عقده السابق في نهاية يونيو. ويواصل اللاعب، البالغ من العمر 23 عامًا، أداء دوره ضمن الجهاز التدريبي لقسم حراسة المرمى منذ تخرجه في أكاديمية النادي.
ما البدائل بعد خسارة أهداف الميركاتو؟
بعد ضياع صفقة ماتيوس فرنانديز، كثف مانشستر يونايتد تحركاته للبحث عن خيارات أخرى في خط الوسط، وذلك حسبما أفادت صحيفة ذا أثلتيك. ووجه النادي اهتمامه نحو أندري سانتوس، لاعب وسط تشيلسي الشاب، إلا أن المفاوضات الرسمية لم تبدأ بعد، رغم أن تشيلسي لا يمانع رحيل اللاعب إذا توصلت جميع الأطراف إلى اتفاق مناسب. كما يواصل يونايتد متابعة عدة أسماء أخرى، أبرزها أوريلين تشواميني، لاعب ريال مدريد، وأليكس سكوت، نجم بورنموث. وسبق للنادي أيضًا دراسة إمكانية التعاقد مع ساندر بيرج، لاعب فولهام، بعد تألقه مع منتخب النرويج في كأس العالم، إلى جانب تايلر آدامز، لاعب بورنموث، الذي قدم مستويات مميزة مع المنتخب الأمريكي.
أولويات مانشستر يونايتد
يبقى تدعيم خط الوسط الهدف الأول لإدارة مانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية. ويحظى أليكس سكوت بإعجاب كبير داخل النادي، لكن بورنموث يتمسك ببقاء اللاعب ويرفض فكرة بيعه هذا الصيف، كما يعمل على تمديد عقده الذي يمتد حاليًا حتى عام 2028، بعدما رفض اللاعب عروضًا سابقة للتجديد. في الوقت نفسه، يراقب يونايتد موقف أوريلين تشواميني تحسبًا لإمكانية طرحه للبيع من جانب ريال مدريد، في ظل رغبة النادي الإسباني في تحقيق بعض المبيعات قبل تمويل صفقات جديدة. وقد أجرى مسؤولو يونايتد اتصالات لمعرفة موقف ريال مدريد من لاعب الوسط الفرنسي، الذي يمتد عقده حتى صيف 2028. ويبرز أيضًا اسم فيليكس نميشا ضمن قائمة المرشحين، لكن بوروسيا دورتموند يتمسك باللاعب ويقدر قيمته بنحو 120 مليون يورو، وهو ما يجعل الصفقة معقدة للغاية.
تعزيزات أخرى محتملة
لا تقتصر تحركات النادي على خط الوسط فقط، إذ يراقب سوق حراس المرمى تحسبًا لرحيل ألتاي بايندير، ويبرز اسم كارل دارلو كأحد الخيارات المطروحة لتعزيز هذا المركز. كما يدرس النادي تدعيم الجبهة اليسرى، ويعد كريسينسيو سامرفيل، جناح وست هام، أحد أبرز الأهداف، بعدما جرت بالفعل محادثات أولية بين الناديين بشأن إمكانية إتمام الصفقة.
من يقترب من الرحيل؟
لم تتحول إعارة ماركوس راشفورد إلى برشلونة إلى انتقال دائم، وهو ما يفتح الباب أمام عودته للمشاركة في فترة الإعداد للموسم الجديد عقب انتهاء ارتباطه مع المنتخب الإنجليزي. ويبقى القرار النهائي بشأن مستقبله مع الفريق مؤجلًا، على أن يصل المدرب مايكل كاريك إلى مركز تدريبات كارينغتون، الخميس، برفقة اللاعبين الذين لم يشاركوا في كأس العالم. في المقابل، كان مانويل أوجارتي مطروحًا للبيع خلال فترة الانتقالات الحالية، لكن تعرضه لإصابة قوية في أربطة الركبة خلال مشاركة منتخب أوروغواي في كأس العالم غيّر المعطيات، وأصبح بقاؤه داخل صفوف الفريق هو السيناريو الأقرب. أما ألتاي بايندير، فيحظى باهتمام عدد من الأندية التركية، ويُنتظر أن يحسم مانشستر يونايتد مستقبله قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التعاقد مع حارس مرمى جديد.



