أظهرت بيانات صادرة عن الرابطة الكندية للعقارات أن مبيعات المنازل في كندا سجلت ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر أبريل الماضي، بنسبة 0.7% على أساس شهري، مقارنة بشهر مارس. ويعكس هذا الارتفاع تحسناً تدريجياً في سوق الإسكان الكندي، بعد فترة من التباطؤ الناجم عن ارتفاع أسعار الفائدة.
تفاصيل الزيادة في المبيعات
وفقاً للتقرير الشهري للرابطة، بلغت المبيعات الفعلية للمنازل في أبريل حوالي 38,000 وحدة، بزيادة طفيفة عن مارس التي سجلت 37,700 وحدة. وعلى الرغم من أن الزيادة محدودة، إلا أنها تشير إلى استقرار نسبي في الطلب، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية.
الأسعار تشهد ارتفاعاً
لم تقتصر الزيادة على حجم المبيعات فحسب، بل شملت أيضاً أسعار المنازل. فقد ارتفع متوسط سعر المنزل في كندا بنسبة 1.8% على أساس شهري ليصل إلى 716,000 دولار كندي. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة 3.9%، مما يدل على قوة السوق على المدى الطويل.
العوامل المؤثرة في السوق
يرجع المحللون هذا الانتعاش الجزئي إلى عدة عوامل، منها:
- استقرار أسعار الفائدة: بعد سلسلة من الزيادات من قبل البنك المركزي الكندي، توقف البنك مؤقتاً عن رفع الفائدة، مما منح المشترين بعض الثقة.
- الطلب المكبوت: أدى التباطؤ السابق إلى تراكم طلب غير مُلبى، خاصة من المشترين لأول مرة.
- نقص المعروض: لا يزال المعروض من المنازل محدوداً في العديد من المدن الكندية، مما يدعم الأسعار.
توقعات السوق
يتوقع خبراء العقارات أن يستمر السوق في التعافي التدريجي خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالية ارتفاع طفيف في المبيعات مع تحسن الظروف الاقتصادية. ومع ذلك، يحذرون من أن أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة قد تعكس هذا الاتجاه.
المناطق الأكثر نشاطاً
سجلت بعض المناطق الكندية نشاطاً أكبر من غيرها، حيث قادت أونتاريو وكولومبيا البريطانية الزيادة في المبيعات، بينما شهدت ألبرتا تراجعاً طفيفاً. وتظل المدن الكبرى مثل تورونتو وفانكوفر الأكثر جذباً للمشترين.
بشكل عام، تشير بيانات أبريل إلى أن سوق الإسكان الكندي يظهر علامات على الاستقرار، لكنه لا يزال تحت تأثير العوامل الاقتصادية الكلية، مثل التضخم وأسعار الفائدة.



