قرية العمار بالقليوبية تزدهر بموسم حصاد المشمش وسط فرحة وشكاوى
العمار تزدهر بحصاد المشمش وسط فرحة وشكاوى

في أجواء مليئة بالبهجة والعمل، تشهد قرية العمار بمركز طوخ في محافظة القليوبية موسم حصاد المشمش، وسط فرحة الأهالي والمزارعين بالمحصول الذي يُعد مصدر الدخل الرئيسي للقرية، وارتبط على مدار السنوات بالمناسبات الاجتماعية والزواج ومختلف مظاهر الحياة داخل القرية.

فرحة الحصاد تُنعش القرية

وتتحول قرية العمار بالكامل خلال الموسم إلى خلية عمل، حيث يشارك الجميع من الكبار والصغار في جمع وحصاد المحصول، إلى جانب انتشار "السويقات" وهي أماكن مخصصة لإقامة المزادات اليومية لتحديد أسعار المشمش وبيعه للتجار.

وقال الحاج حسنين يوسف، أحد كبار تجار ومزارعي المشمش بالقرية، إن محصول هذا العام يتميز بجودة عالية، إلا أن أسعاره أقل مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن سعر الكيلو داخل الأرض يتراوح ما بين 35 إلى 40 جنيهًا، بينما يرتفع السعر على المستهلك بسبب تعدد الوسطاء والتجار ومراحل النقل من الأرض حتى الأسواق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار إلى أن بعض المزارعين يحاولون مواجهة الأزمة من خلال بيع المحصول بأنفسهم في الأسواق وعلى الطرق الرئيسية، خاصة الطريق الزراعي، لتقليل سيطرة التجار وتحقيق هامش ربح أفضل.

أزمة مزارعي المشمش في تسويق المنتج

وأضاف "حسنين يوسف" أن الأزمة الأكبر التي تواجه المزارعين حاليًا تتمثل في تسويق المنتج، مؤكدًا أن بعض التجار والمصانع يتوقفون أحيانًا عن شراء المحصول لعدة أيام بهدف خفض الأسعار، ما يتسبب في خسائر كبيرة للفلاحين بسبب سرعة تلف المشمش.

وناشد مزارعو القرية محافظة القليوبية ومديرية الزراعة بالتدخل لحماية المزارعين ومنع استغلالهم من بعض التجار وأصحاب المصالح، مطالبين بوجود آليات عادلة لتسويق المحصول والحفاظ على حقوق الفلاح.

ومن جانبه، قال ناجح، مهندس زراعي وصاحب أرض، إن إنتاج الموسم الحالي جيد من حيث الجودة، لكنه أقل من الأعوام السابقة من ناحية الأسعار، الأمر الذي أثر على أرباح المزارعين رغم ارتفاع تكاليف الزراعة والري والعمالة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي