الذهب المغشوش يغزو مواقع التواصل في الأردن.. تحذيرات وطرق للحماية
الذهب المغشوش يغزو مواقع التواصل في الأردن.. تحذيرات

تحول بريق الذهب أو المعدن الأصفر على منصات التواصل الاجتماعي في الأردن إلى مصيدة نصب شباكها محتالون لإيقاع المواطنين الباحثين عن فرص استثمارية أو ملاذات آمنة لمدخراتهم. وشهدت الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في شكاوى وبلاغات تتعلق بوقوع ضحايا في فخ "الذهب المغشوش" أو المقلد، المعروض عبر صفحات ومجموعات تروج لبيعه بأسعار تقل كثيراً عن السعر الرسمي المعلن من قبل النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات.

كيف يوقع المحتالون بالضحايا؟

تعتمد شبكات الاحتيال الرقمي على حزمة من الأساليب النفسية والتكنولوجية لجذب المستهدفين، وتتركز أبرزها في الآتي:

سلاح "الأسعار المحروقة"

يستغل المحتالون رغبة المواطن في التوفير، فيعرضون ليرات أو أونصات ذهبية بأسعار تقل عن السوق بنسب تصل إلى 20% أو 30%، تحت مسميات جاذبة مثل "تصفية بداعي السفر" أو "حرق أسعار لظروف طارئة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التزييف الاحترافي المتقدم

لم يعد الغش مقتصراً على الطلاء الخارجي فقط؛ بل يتم حشو الليرات أو السبائك بمعادن رخيصة الثمن وذات كثافة قريبة من الذهب مثل "التنجستن" أو النحاس المعالج، مع تزوير أختام النقابة الرسمية بشكل يصعب على المواطن العادي كشفه.

البيع في "مناطق رمادية"

يتجنب الباعة الوهميون إتمام الصفقات داخل محلات الصاغة النظامية؛ حيث يصرون على تسليم البضاعة في أماكن عامة، أو محطات وقود، أو عبر خدمات التوصيل (الدليفري)، مبررين ذلك بعدم امتلاكهم رخصة محل تجاري لتوفير الكلفة على المشتري.

تحذيرات النقابة والجهات الأمنية

حذرت نقابة أصحاب محلات الصاغة مراراً من الانسياق وراء هذه الإعلانات المضللة، مؤكدة أن الذهب سلعة عالمية محكومة بأسعار بورصة دقيقة ولا توجد فيها هوامش منافسة ضخمة تتيح بيعها بأقل من السعر السائد.

من جانبها، تواصل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الأردن تتبع هذه الصفحات الوهمية، مشددة على أن شراء الذهب خارج المحلات المرخصة والنظامية لا يُفقد المشتري مدخراته فحسب، بل يجرده أيضاً من حقوقه القانونية في الملاحقة، نظراً لغياب الفواتير الرسمية الموثقة.

طرق الحماية والوقاية من الفخ

لحماية المدخرات من هذا البريق الزائف، يوصي خبراء الصاغة والاقتصاد باتباع القواعد الصارمة التالية:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الشراء حصرياً من المحلات المرخصة: تجنب تام لأي عملية شراء تتم عبر الإنترنت أو في أماكن عامة.
  • طلب الفاتورة الرسمية: يجب أن تتضمن الفاتورة تفاصيل كاملة (الوزن، العيار، المصنعية، واسم المحل وختمه الواضح).
  • التأكد من الأختام: فحص القطع الذهبية والتأكد من وجود دمغة النقابة والمؤسسات الحكومية المعنية.
  • الفحص عند صائغ محايد: في حال الشراء من شخص معروف، يجب الذهاب معاً إلى محل صاغة مرخص لإجراء فحص فني دقيق (الحك أو الصهر أو الفحص الإلكتروني) قبل دفع أي مبالغ مالية.

وفي النهاية يبقى الوعي المجتمعي في الأردن هو خط الدفاع الأول لمنع تمادي هذه الظاهرة، وسط مطالبات بتغليظ العقوبات على مروجي المعادن الثمينة المغشوشة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحماية الاستقرار المالي للمواطنين.