توقعات الذهب العالمية: قفزة جديدة بعد تعويض الخسائر؟
توقعات الذهب العالمية: قفزة جديدة بعد تعويض الخسائر؟

ارتفاع الذهب يعوض الخسائر وسط تقلبات حادة

ارتفعت أسعار الذهب العالمية من 4078.06 دولار إلى 4106.56 دولار للأوقية، محققة مكاسب تقارب 28.5 دولار، بعد موجة من التراجعات الحادة التي دفعتها إلى مستويات قريبة من 4030 دولارًا. يأتي هذا التعافي في ظل عوامل متضاربة تهيمن على الأسواق العالمية.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق لا تزال تتحرك تحت تأثير التطورات الجيوسياسية وتحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، مما يفسر استمرار حالة التقلب التي يشهدها الذهب حاليًا.

التصعيد الأمريكي الإيراني يعيد رسم المشهد

تعرضت الأسواق لضغوط قوية بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، بالتزامن مع ضربات أمريكية جديدة استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، وإعادة فرض قيود على صادرات النفط الإيرانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، مما أعاد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

الفيدرالي والتضخم في بؤرة اهتمام المستثمرين

أظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي استمرار القلق بشأن التضخم، رغم انقسام المسؤولين حول الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى أن احتمالات تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل لا تزال هي السيناريو الأقرب.

وأضاف إمبابي أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل، لأنها تمثل العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال تحركات الدولار أو عوائد السندات الأمريكية.

مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

استمرار البنوك المركزية، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، في زيادة احتياطياتها من الذهب يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار، ويحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة أو قوة الدولار. وأوضح إمبابي أن هذا الاتجاه يعكس استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات تنويع الاحتياطيات والحفاظ على القيمة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

المؤسسات العالمية تعدل توقعاتها

أعادت عدد من المؤسسات المالية العالمية تقييم توقعاتها لأسعار الذهب خلال عام 2026، حيث خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعاته إلى 4360 دولارًا للأوقية، كما خفض جولدمان ساكس مستهدفاته إلى 4900 دولار، بينما لا يزال جي بي مورجان يتوقع وصول الذهب إلى نحو 5000 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويرى التقرير أن هذه التعديلات تعكس توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، لكنها لا تغير من النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتزايد الطلب الاستثماري.

توقعات السوق المصرية والعالمية

اختتم إمبابي تصريحاته بتأكيد أن السوق المصرية لا تزال تتحرك في نطاق متوازن، مدعومة باستقرار سعر الصرف واستمرار الطلب المحلي، في حين ستظل الأسواق العالمية رهينة قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتطورات الملف الإيراني، ومسار التضخم الأمريكي.

وأضاف أن الذهب يمتلك فرصًا جيدة لمواصلة التحرك داخل نطاق صاعد خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بتحرك عيار 21 بين 5800 و5900 جنيه على المدى القصير، مع إمكانية اختراق مستوى 5900 جنيه إذا تراجعت الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة أو شهدت الأوضاع الجيوسياسية انفراجة جديدة.