اتحاد الكرة المصري يهنئ نادي القناة بعودته للدوري الممتاز بعد غياب 12 عامًا
قدم مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، التهنئة الرسمية لنادي القناة ومجلس إدارته وجهازه الفني ولاعبيه وجماهيره، بمناسبة عودته إلى الدوري المصري الممتاز بعد غياب استمر 12 عامًا كاملة. هذه العودة التاريخية تأتي بعد هبوط الفريق إلى دوري القسم الثاني في موسم 2013-2014، مما يجعلها لحظة فارقة في مسيرة النادي العريق.
تفاصيل العودة المظفرة للدوري الممتاز
حسم نادي القناة تأهله إلى الدوري الممتاز للموسم الجديد قبل 6 جولات من انتهاء منافسات دوري المحترفين، وذلك عقب فوزه المثير على فريق مسار بنتيجة 2-0 في الجولة الـ28 من البطولة. هذا الإنجاز يعكس الأداء القوي والتفاني الذي أظهره الفريق طوال الموسم، مما يضع نادي القناة مرة أخرى تحت الأضواء بين أندية الكرة المصرية الكبرى.
تاريخ نادي القناة: بين المجد والتقلبات
يُعد نادي القناة من الأندية التاريخية البارزة في مدينة الإسماعيلية، حيث تأسس رسميًا في عام 1946. على مر العقود، شهد النادي فترات من المجد والضياع، حيث تواجد في الدوري الممتاز لفترات قصيرة متقطعة، غالبًا ما كانت لا تتجاوز موسمًا واحدًا كل عدة سنوات. ومع ذلك، يظل النادي رمزًا مهمًا في تاريخ كرة القدم المصرية، خاصة في منطقة قناة السويس.
أبرز إنجازات النادي جاءت في يوم 19 يونيو 1964، عندما توج بكأس مصر بعد فوزه على نادي السكة الحديد بنتيجة 2-0 على ملعب الترسانة. كانت هذه البطولة أول لقب كروي كبير يدخل خزائن أندية محافظة الإسماعيلية، مما يعكس المكانة الخاصة لنادي القناة في تلك الحقبة.
بدايات كرة القدم في نادي القناة
تعود جذور كرة القدم في نادي القناة إلى منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، عندما شكل عدد من أبناء الإسماعيلية فريقًا باسم "بدران"، شارك في دوري منطقة القناة إلى جانب أندية مثل الإسماعيلي والمصري وبورفؤاد. توقف النشاط مؤقتًا مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، لكنه عاد بقوة في عام 1948 عندما انضم الفريق إلى الشركة العالمية لقناة السويس وغير اسمه إلى أوليمبي القناة.
بعد ذلك، شارك الفريق في الدوري المصري ونجح في الصعود إلى دوري الأضواء في موسم 1953-1954، وذلك بعد تدعيم صفوفه بعدد من اللاعبين المحليين والأجانب الموهوبين. مع تأميم قناة السويس عام 1956، أصبح النادي يحمل اسم القناة بشكل رسمي، ومثل الإسماعيلية في المنافسات المحلية، خاصة خلال فترات تراجع نادي الإسماعيلي.
مشوار البطولة والتقلبات اللاحقة
خلال مشوار الفوز بكأس مصر عام 1964، تخطى نادي القناة فرقًا قوية مثل بورفؤاد ثم الأهلي والزمالك، قبل أن يتوج باللقب بعد الفوز على السكة الحديد في المباراة النهائية. قاد الفريق في ذلك الوقت المدرب اليوغوسلافي تاديتش، بمشاركة مجموعة مميزة من اللاعبين الذين سطروا تاريخًا ذهبيًا للنادي.
شهدت السنوات التالية تقلبات عديدة في مسيرة النادي، حيث هبط الفريق إلى الدرجة الثانية ثم عاد سريعًا في عدة مناسبات. من أبرز هذه العودات كانت في موسم 1990-1991، عندما عاد نادي القناة إلى الدوري الممتاز بعد غياب طويل، مما يؤكد قدرته على الصمود والنهوض من جديد.
استمرار المسيرة والعمل نحو المستقبل
على الرغم من استمرار مسيرة النادي بين الصعود والهبوط خلال العقود الأخيرة، إلا أنه ظل أحد الأندية ذات التاريخ المهم والمؤثر في منطقة قناة السويس. اليوم، مع عودته إلى الدوري الممتاز بعد غياب 12 عامًا، يواصل نادي القناة العمل الجاد لاستعادة مكانته المرموقة في خريطة كرة القدم المصرية، مدفوعًا بإرثه التاريخي ودعم جماهيره الوفية.



