اجتماع لجنة السياسات النقدية اليوم: الديون والتضخم على طاولة البنك المركزي المصري
اجتماع البنك المركزي: الديون والتضخم في بؤرة التركيز

اجتماع حاسم للبنك المركزي المصري: الديون والتضخم في قلب النقاشات

تعيش الأسواق المصرية حالة من الترقب الشديد، اليوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، في انتظار إعلان لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري عن قرارها الأول خلال العام الجديد. يأتي هذا الاجتماع في وقت يواجه فيه المركزي تحديات جسيمة، أبرزها محاربة التضخم وخفض تكاليف الديون، سعيًا لتحقيق المستهدفات الاقتصادية الآمنة.

سعر الفائدة الحقيقية: الورقة الأهم في الاجتماع

يُعتبر سعر الفائدة الحقيقية من أهم الملفات التي يحملها البنك المركزي على طاولة النقاش اليوم. فمع وصول الفائدة الاسمية إلى 20%، وتراجع التضخم الأساسي إلى 11.2%، يقترب العائد الحقيقي في مصر من 8.8%، وهو من بين أعلى المعدلات على المستوى العالمي.

ويؤدي الحفاظ على هذا العائد المرتفع إلى جعل أذون الخزانة المصرية جذابة للأموال الساخنة، مما يدعم احتياطي النقد الأجنبي الذي سجل 52.6 مليار دولار في شهر يناير الماضي. ومع ذلك، فإن أي خفض كبير ومفاجئ في الفائدة قد يدفع المستثمرين الأجانب للبحث عن أسواق بديلة، إذا تقلص هذا الهامش بشكل حاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضغوط الديون والموازنة العامة

يأتي على الطاولة أيضًا تقرير ميزانية عام 2025، الذي أظهر قفزة في فوائد الديون بنسبة 45%. حيث يوفر كل تخفيض بنسبة 1% في أسعار الفائدة مليارات الجنيهات من تكلفة خدمة الدين المحلي للدوائر الحكومية. هذا الضغط المالي الهائل يدفع بقوة نحو سيناريو الخفض التدريجي للفائدة، لتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.

شبح التضخم المستورد والعوامل الخارجية

ورغم التراجع المحلي الملحوظ في معدلات التضخم، يراقب البنك المركزي بحذر شديد عوامل التضخم المستوردة التي لا يملك السيطرة عليها. وتتمثل هذه العوامل في ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية، مما ينعكس فورًا على تكاليف النقل والسلع الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، تظل سياسة الفيدرالي الأمريكي مؤثرة، بعد تثبيت الفائدة الأمريكية عند نطاق 3.50%-3.75%، مما يمنح البنك المركزي المصري مساحة حركة محدودة. ولكن أي إشارة لتشديد نقدي في واشنطن ستجعل المركزي المصري أكثر تحفظًا في خفض الفائدة محليًا.

التوقعات: مسك العصا من المنتصف

تشير المعطيات الحالية إلى أن البنك المركزي سيحاول اليوم مسك العصا من المنتصف، حيث تميل التوقعات لخفض بمقدار 100 نقطة أساس، أي ما يعادل 1%، كبداية لعام التيسير النقدي. هذا القرار يهدف إلى إرضاء وزارة المالية بتقليل تكلفة الدين، دون إغضاب المستثمرين الأجانب من خلال الحفاظ على عائد حقيقي مغري، مع ضمان استمرار تراجع وتيرة الغلاء للمواطن العادي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي