البنك المركزي: الصراع في الشرق الأوسط يعرقل استقرار التضخم ويبطئ مساره النزولي
البنك المركزي: الصراع يعرقل استقرار التضخم في مصر

البنك المركزي: الصراع في الشرق الأوسط يعرقل استقرار التضخم ويبطئ مساره النزولي

أكدت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في بيان صدر يوم الخميس 2 أبريل 2026، أن الصراع الراهن في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى عرقلة الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة، كما ساهم في إبطاء وتيرة مساره النزولي بشكل ملحوظ.

آثار الصراع على التوقعات الاقتصادية

وأضافت اللجنة أن هذا الصراع تسبب في حدوث صدمة طاقة عالمية، بالإضافة إلى حالة من العزوف عن المخاطر، مما أدى إلى تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة مثل مصر. وقد انعكست آثار تلك الصدمة محليًا من خلال إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة وتقلبات سعر الصرف، الذي يعتبر أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية.

وبناءً على ذلك، أصبح مسار التضخم والمستهدف الذي حدده البنك المركزي المصري بنسبة 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الرابع من عام 2026 في المتوسط، عرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية. وتشمل هذه المخاطر احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول، بالإضافة إلى تجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات الأولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قرارات لجنة السياسة النقدية

وفي ضوء هذه التطورات، قررت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب، بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي المصري دون تغيير. وجاء هذا القرار في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، مما يساعد في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية تهدف إلى ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية واستعادة المسار النزولي للتضخم.

وأوضحت اللجنة أنها ستواصل تقييم قراراتها بناءً على ما يستجد من بيانات، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد بشكل أساسي على التوقعات الاقتصادية وما يحيط بها من مخاطر. كما ستستمر في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، مؤكدة أنها لن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

تفاصيل اجتماع البنك المركزي

وفي اجتماعها الذي عقد يوم الخميس 2 أبريل 2026، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري تثبيت أسعار العائد الأساسية. حيث تم تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، ليسجلوا 19% و20% و19.5% على الترتيب. كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة المصرية تحديات كبيرة في السيطرة على الأسواق وجذب المستثمرين بشكل فعال خلال الفترة الحالية. مما يجعل لجنة السياسة النقدية أمام تحدٍ كبير في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة، في محاولة لموازنة بين تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي