شهدت بورصة طوكيو للأوراق المالية، اليوم الأربعاء، جلسة مضطربة شهدت انهياراً حاداً في أسهم التكنولوجيا، مما أدى إلى خسائر فادحة في مؤشر نيكاي الرئيسي الذي فقد مئات النقاط في تعاملات متقلبة.
تراجع حاد في مؤشر نيكاي
هبط مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 2.5% ليغلق عند أدنى مستوى له في عدة أسابيع، متأثراً بموجة بيع مكثفة في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل طوكيو إلكترون وأدفانتست، حيث تراجعت أسهمها بنسبة تتراوح بين 4% و6%.
أسباب الانهيار
يعود هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل، أبرزها الخسائر الكبيرة التي منيت بها بورصة وول ستريت في الجلسة السابقة، حيث انهارت أسهم التكنولوجيا الأمريكية بسبب مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة. كما أن ضعف الطلب على الرقائق الإلكترونية وتراجع أسعار الذكاء الاصطناعي أضاف ضغوطاً إضافية على السوق اليابانية.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين، الشريك التجاري الرئيسي لليابان، في تعزيز المشاعر السلبية بين المستثمرين، مما دفعهم إلى التخلص من الأسهم عالية المخاطر.
تأثير على القطاعات الأخرى
لم تقتصر الخسائر على أسهم التكنولوجيا فقط، بل امتدت إلى قطاعات أخرى مثل السيارات والبنوك، حيث تراجعت أسهم تويوتا بنسبة 1.8%، في حين هبط سهم ميتسوبيشي يو إف جي المالية بنسبة 2.1%. ومع ذلك، تمكنت بعض الأسهم الدفاعية مثل المرافق الصحية من الصعود بشكل طفيف.
توقعات المحللين
يرى المحللون أن السوق اليابانية قد تشهد مزيداً من التقلبات في الأيام القادمة، خاصة مع اقتراب قرارات البنك المركزي الياباني بشأن أسعار الفائدة. كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.
من جهة أخرى، أشار بعض الخبراء إلى أن هذا التراجع قد يمثل فرصة شراء للمستثمرين على المدى الطويل، نظراً للقوة الأساسية للاقتصاد الياباني والشركات المدرجة.
أداء المؤشرات الأخرى
بالإضافة إلى نيكاي، تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1%، ليعكس الخسائر الواسعة في جميع القطاعات. وسجلت أحجام التداول مستويات مرتفعة مع زيادة نشاط البيع من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات.
في ختام الجلسة، بلغت خسائر نيكاي الإجمالية حوالي 400 نقطة، مما يعكس أسوأ أداء يومي له منذ عدة أشهر.



