تراجع حاد في أسعار الذهب بنسبة 2% وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب اليوم الجمعة 20 مارس 2026 تراجعاً ملحوظاً بنحو 2%، في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مما يضع المعدن النفيس على مسار لتسجيل خسائر أسبوعية على التوالي. هذا الانخفاض يأتي في أعقاب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف الجنود الإضافيين في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع أسعار النفط والتضخم، وبالتالي احتمالية زيادة أسعار الفائدة.
تفاصيل التراجع في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
في المعاملات الفورية، تراجع سعر الذهب بنسبة 1.8% ليصل إلى 4566.26 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 4570.20 دولاراً. ويتجه كل من الذهب والفضة نحو أسبوع من الخسائر، حيث من المتوقع أن يتراجع الذهب بنحو 9%، بينما قد تنهي الفضة الأسبوع بانخفاض يتجاوز 10%.
تأثير نشر القوات الأمريكية على معنويات السوق
أفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة تخطط لنشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. وفي أعقاب هذا التقرير، وسع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية مكاسبهما، مما ساهم في تراجع جاذبية الذهب المقوم بالدولار الأمريكي لحائزي العملات الأخرى. وأشار تاي وونج، وهو متداول مستقل في المعادن، إلى أن الذهب والفضة يتعرضان لضغوط نزولية وسط حالة القلق المعتادة في الأسواق قبيل عطلة نهاية الأسبوع.
موجة البيع الواسعة وتأثير الحرب الإيرانية
يوم الخميس الماضي، انضمت المعادن إلى موجة بيع واسعة، حيث انخفضت أسعارها الفورية بنحو 3% بعد خسائر أكبر في وقت سابق من اليوم، وسط تزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية. ويؤثر تقلب سوق النفط على معنويات المستثمرين العالميين منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. يوم الجمعة، واصلت أسعار النفط تقلباتها، وشهدت ارتفاعاً طفيفاً بعد انخفاضات في وقت سابق من الصباح.
أداء الأسواق العالمية والبنوك المركزية
كان أداء أسواق الأسهم العالمية متبايناً يوم الجمعة، حيث واجهت الأسهم الأوروبية صعوبة في تحديد اتجاهها، بينما تراجعت معظم الأسهم الآسيوية. أشارت بيانات العقود الآجلة الأميركية إلى افتتاح سلبي في وول ستريت، بعد أن أشارت في وقت سابق إلى انتعاش من جلسة الخميس الخاسرة. وأبقت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة الرئيسية معدل الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها أشارت إلى استعدادها لمزيد من التشديد إذا استمرت صدمة التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على التضخم والذهب
يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يفاقم الضغوط التضخمية من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. عادة ما يعزز ارتفاع التضخم من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، لكن ارتفاع معدل الفائدة يحد من الطلب على الأصول التي لا تدر عوائد. ويعد الذهب أداة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع الفائدة يضغط عليه لأنه يجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، في حين أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.



