أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب على المستوى العالمي يعود إلى الارتفاع المتسارع في معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، الأمر الذي يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية.
التضخم الأمريكي والأوروبي يسجلان ارتفاعًا ملحوظًا خلال 2026
وأوضح الدكتور غنيم أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع من 2.4% في يناير 2026 إلى 3.8% في أبريل من العام نفسه، في حين ارتفع التضخم الأوروبي من 1.7% إلى 3% خلال الفترة ذاتها. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار النفط عالميًا بسبب التوترات السياسية والحروب في منطقة الشرق الأوسط، مما تسبب في ضغوط اقتصادية واسعة النطاق على الأسواق المالية.
زيادة أسعار النفط العالمية تشعل المخاوف الاقتصادية
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن المستثمرين يتجهون عادة إلى السندات والودائع وأذون الخزانة عند توقعات رفع أسعار الفائدة، نظرًا للعوائد المرتفعة التي تقدمها هذه الأدوات المالية. وهذا يؤدي إلى بيع الذهب وجني الأرباح، وبالتالي انخفاض أسعاره في الأسواق العالمية.
توقعات الفائدة المرتفعة تضغط على أسعار الذهب
وأضاف الدكتور غنيم أن الذهب لا يزال يمثل ملاذًا آمنًا خلال الأزمات الاقتصادية، إلا أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة قد يحدان من قدرته على تحقيق مكاسب قوية في المدى القصير. وأكد أن مستقبل أسواق الذهب والطاقة أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات السياسية الدولية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمرين بحاجة إلى متابعة دقيقة للسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، والتطورات الجيوسياسية، لتحديد التوقيت المناسب للاستثمار في الذهب، مشيرًا إلى أن الذهب يظل خيارًا استراتيجيًا طويل الأجل في محافظ الاستثمار.



