مشاركة محافظ البنك المركزي المصري في اجتماعات الربيع الدولية عبر الفيديو كونفرانس
شارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري ومحافظ جمهورية مصر العربية لدى صندوق النقد الدولي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والتي عقدت يوم الجمعة 17 أبريل 2026.
استعراض التطورات الاقتصادية والإصلاحات في مصر
خلال كلمته، استعرض المحافظ أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، والتقدم المحرز في برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت منذ عام 2024 في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية. وشملت هذه الإصلاحات التحول إلى نظام استهداف التضخم وتطبيق سعر صرف مرن، مما أدى إلى نتائج إيجابية ملحوظة.
- انخفاض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11% في يناير 2026.
- ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصلت إلى 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026.
التعامل مع التحديات الجيوسياسية والاستقرار الاقتصادي
تطرق المحافظ إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال. وأكد التزام البنك المركزي المصري بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، مما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية. وقد تجلى ذلك بوضوح في تعافي الجنيه المصري واسترداده لنحو 50% من مقدار تراجعه السابق خلال أيام قليلة، مدفوعًا بتحسن الموارد وسيناريوهات تهدئة الأوضاع.
وأوضح المحافظ أن هذه التطورات تؤكد تحسن المرونة الاقتصادية وتعكس الإيمان العميق بمسيرة الإصلاح الاقتصادي المصري على المدى طويل الأجل. كما أكد جاهزية البنك المركزي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار توقعات التضخم عند مستويات منضبطة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية في الوقت الراهن مقارنة بالأزمات الجيوسياسية السابقة، بدعم من استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتطوير أطر السياسات الاقتصادية.
دور التعاون الدولي في مواجهة التحديات
شدّد المحافظ على الدور الحيوي للتعاون الدولي والمؤسسات الدولية في توفير السيولة الكافية، باعتبارها عنصرًا بالغ الأهمية لمواجهة الصدمات الخارجية. وبرز دور صندوق النقد الدولي، لا سيما في حال استمرار هذه الصدمات لفترة طويلة، كعامل رئيسي في دعم الاستقرار الاقتصادي.
أهمية مجموعة MENAP والمناقشات الإقليمية
تُعد مجموعة MENAP منصة إقليمية مهمة تجمع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والشركاء الدوليين لمناقشة تطورات الاقتصاد الكلي وتنسيق السياسات والتحديات المشتركة التي تواجه المنطقة. وتركزت المناقشات هذا العام حول تداعيات حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي على دول المنطقة وسبل تعزيز دعم صندوق النقد الدولي لأعضائه.
وتعكس مشاركة المحافظ في اجتماع مجموعة MENAP، حرص البنك المركزي المصري المستمر على التواصل الفعّال مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في مواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة، والسعي لتعزيز الاستقرار المالي والنمو المستدام في مختلف أنحاء المنطقة.



