حققت السيارات الكهربائية طفرة كبيرة في المبيعات داخل السوق المحلي بعد توسعات خطة الحكومة في نشر السيارات الكهربائية والحد من سيارات الوقود، وتم ترخيص ما يقرب من 1925 سيارة كهربائية في شهر واحد.
صناعة السيارات الكهربائية في مصر
أوضحت شعبة السيارات أن صناعة السيارات الكهربائية في مصر تشهد تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات وتوسع خطط التصنيع المحلي، في وقت سجل فيه القطاع نمواً لافتاً بنسبة 27% خلال الفترة الأخيرة. هذا النمو يعكس توجهاً متزايداً نحو التحول للطاقة النظيفة، بالتوازي مع جهود الدولة لجذب الشركات العالمية وتوطين الصناعات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.
أشارت الشعبة العامة للسيارات إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير السيارات الكهربائية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب توافر البنية التحتية الصناعية واللوجستية.
أكدت الشعبة أن المشروعات الجديدة المتعلقة بصناعة السيارات الكهربائية وخطط إنتاج البطاريات ومكونات السيارات تعزز القدرة التنافسية للقطاع، وتساعد في توسعة انتشاره محلياً. وأوضحت أن الحكومة تواجه جميع التحديات من أجل التوسع في محطات الشحن، وخفض تكاليف الإنتاج، وتوفير حوافز أكبر للمستهلكين والمصنعين، بما يضمن استدامة النمو وتحويل مصر إلى لاعب رئيسي في سوق السيارات الكهربائية بالمنطقة.
المحركات الرئيسية للتحول نحو التصدير
هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدفع بمصر لتكون قاعدة تصديرية للمنطقة، والتي تتمثل في إحياء القلاع الصناعية، حيث تعتزم شركة "النصر للسيارات" إطلاق أول سيارة ركوب كهربائية مصرية الصنع (نصر E70) في النصف الثاني من 2026، وهو ما يمثل حجر الزاوية في تقليل الاعتماد على الاستيراد وفتح أسواق خارجية.
من بين المحركات الرئيسية، استراتيجية توطين الصناعة، حيث يوفر البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات حوافز نقدية وضريبية للمصنعين الذين يحققون نسبة مكون محلي تبدأ من 35%، مما يجعل المنتج المصري منافساً من حيث السعر والجودة.
نجحت مصر في التحول لمركز تصديري لـ "ضفائر السيارات" والمكونات التكنولوجية، وهي العناصر الأكثر تعقيداً في السيارات الكهربائية، حيث بلغت صادرات هذا القطاع نحو 295 مليون دولار في الربع الأول من 2026 وحده.
البنية التحتية: الشريان الحيوي
لا يمكن الحديث عن التصدير دون سوق محلي قوي وبنية تحتية تدعمه، ومن المستهدف أن يصل عدد محطات الشحن في مصر إلى 3000 محطة بنهاية عام 2026، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، لاتخاذ مصر مقراً إقليمياً لتصنيع طرازاتهم الكهربائية وتصديرها للدول المجاورة.
التحديات أمام التحول نحو التصدير
رغم التفاؤل، يرى خبراء أن الطريق لا يزال يتطلب الاستمرار في زيادة نسبة المكون المحلي لتجاوز حاجز الـ 50%، وتوسيع شبكة الاتفاقيات التجارية لضمان نفاذ السيارات "صنع في مصر" بدون رسوم جمركية لأسواق جديدة، بالإضافة إلى تطوير مراكز البحث والتطوير (R&D) محلياً لابتكار تقنيات بطاريات تناسب الأجواء الحارة في المنطقة.



