مخاوف الحرب على إيران تشعل أسعار النفط وبرنت يقترب من هذا الرقم
مخاوف الحرب على إيران تشعل أسعار النفط وبرنت يقترب من 80 دولاراً

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف متزايدة من اندلاع حرب في الشرق الأوسط تستهدف إيران، مما يهدد بتعطل إمدادات النفط من أحد أكبر المنتجين في المنطقة. واقترب خام برنت من حاجز 80 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته في عدة أسابيع.

ارتفاع حاد في العقود الآجلة

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر سبتمبر بنسبة 1.8% لتصل إلى 79.85 دولاراً للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.1% ليصل إلى 75.90 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الارتفاع بعد أن أظهرت بيانات تراجع المخزونات الأمريكية الأسبوع الماضي.

وقال محللون في بنك جولدمان ساكس: "إن أي صراع عسكري مع إيران قد يؤدي إلى تعطيل صادراتها التي تبلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مما قد يرفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و20% في السيناريو الأسوأ".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير التوترات الجيوسياسية

تأتي هذه الموجة الصعودية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى. فقد أعلنت واشنطن عن نشر حاملة طائرات إضافية في الخليج، فيما هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لأي هجوم.

وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في تصريحات أن المملكة تراقب الوضع عن كثب، وأنها مستعدة لضمان استقرار الأسواق، لكنه حذر من أن أي نقص في الإمدادات قد يكون صعب التعويض.

توقعات بمواصلة الصعود

يتوقع خبراء الطاقة أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها في الأيام القادمة إذا لم تهدأ التوترات. ويرى المحلل في شركة "إنرجي أسبكتس" أمريتا سين أن "الخطر الحقيقي يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية".

وأضافت سين أن مثل هذا السيناريو قد يدفع برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل في غضون أسابيع، وهو ما سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من تضخم مرتفع.

تأثير على أسواق الطاقة

لم تقتصر التداعيات على النفط الخام فقط، بل امتدت إلى منتجات الطاقة الأخرى. فقد ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا بنسبة 3% بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية عبر خطوط الأنابيب.

كما سجلت أسعار البنزين والديزل في الأسواق الآسيوية زيادات ملحوظة، مما يزيد الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للنفط، خاصة في جنوب آسيا وأفريقيا.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة أوبك+ أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً الأسبوع المقبل لمناقشة تطورات السوق، وسط توقعات بأن تدرس المجموعة زيادة الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي