تراجع التضخم السنوي في مصر إلى 12.2% بحلول يونيو 2026
تراجع التضخم في مصر إلى 12.2% في يونيو 2026

توقعات بانخفاض التضخم السنوي في مصر إلى 12.2% بحلول يونيو 2026

كشف تقرير حكومي حديث عن توقعات بتراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 12.2% بحلول شهر يونيو من عام 2026، مقارنة بمستوياته الحالية التي تجاوزت 30% في بعض الفترات. وأرجع التقرير هذا الانخفاض المتوقع إلى استمرار السياسات النقدية المشددة التي يتبعها البنك المركزي المصري، بالإضافة إلى تراجع أسعار السلع الأساسية عالمياً.

تفاصيل التقرير الحكومي

أوضح التقرير، الذي أعدته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التضخم الأساسي سيشهد مساراً تنازلياً تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتأثير سنة الأساس المرتفعة، واستقرار سعر الصرف، وتحسن سلاسل الإمداد. وذكر التقرير أن التضخم السنوي سيتراجع إلى 18.5% في نهاية العام المالي الحالي 2024/2025، ثم إلى 14.2% في الربع الأول من 2026، ليصل إلى 12.2% في يونيو 2026.

دور السياسة النقدية في كبح التضخم

أكد البنك المركزي المصري، في بيان له، أنه سيواصل تشديد السياسة النقدية حتى تتراجع معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة. ورفع البنك سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 600 نقطة أساس خلال عام 2024، ليصل إلى 27.25%، في محاولة لامتصاص السيولة الزائدة وكبح الطلب المحلي. وقال محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله: "نحن ملتزمون بخفض التضخم إلى مستويات أحادية الرقم على المدى المتوسط، وسنستخدم جميع الأدوات المتاحة لتحقيق هذا الهدف".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير تراجع التضخم على المواطنين

من المتوقع أن يسهم انخفاض التضخم في تحسين القوة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، حيث ستنخفض معدلات الزيادة في أسعار السلع والخدمات. كما سيساعد ذلك على استقرار الأسعار في الأسواق، مما يعزز ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. ومع ذلك، حذر التقرير من أن التضخم قد يستمر فوق 10% حتى نهاية 2026، وذلك بسبب عوامل داخلية مثل زيادة الطلب المحلي مع تحسن النشاط الاقتصادي.

تحديات تواجه مسار التضخم

رغم التفاؤل بانخفاض التضخم، أشار التقرير إلى بعض المخاطر التي قد تعرقل هذا المسار، منها: ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وتقلبات سعر الصرف، وزيادة الضغوط التضخمية المستوردة. كما أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، مما ينعكس سلباً على الأسعار. وشدد التقرير على ضرورة مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية.

توقعات المؤسسات الدولية

تتفق توقعات التقرير الحكومي مع تقديرات المؤسسات الدولية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع التضخم في مصر إلى 13.5% بحلول عام 2026، بينما توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يصل إلى 11.8% في نفس العام. وتعتبر هذه التوقعات مؤشراً إيجابياً على نجاح السياسات الاقتصادية المصرية في السيطرة على التضخم، الذي بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخلاصة

في ضوء التوقعات الحكومية والدولية، يبدو أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح نحو خفض التضخم تدريجياً. ومع استمرار السياسات النقدية المشددة والإصلاحات الهيكلية، من المرجح أن يصل التضخم السنوي إلى 12.2% بحلول يونيو 2026، مما ينعكس إيجاباً على معيشة المواطنين واستقرار الاقتصاد الكلي.