أكد النائب أحمد محسن، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع إنشاء مركز لوجستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل نقلة نوعية في استراتيجية مصر للاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات رئيسية. وأوضح محسن في تصريح صحفي أن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة الطموحة لإعادة تموضع مصر على خريطة التجارة العالمية، وجعلها بوابة رئيسية لحركة البضائع بين الشرق والغرب.
البنية التحتية والاستثمارات الكبرى
أشار محسن إلى أن التطور الكبير في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تطوير الموانئ وإنشاء طرق ومحاور لوجستية حديثة، أسهم في خلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات الكبرى في مجالات النقل والتخزين وإدارة سلاسل الإمداد. وأضاف أن هذه العوامل تجعل من مصر مرشحًا قويًا لتكون مركزًا عالميًا لتوزيع البضائع، مما يعزز من قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
دعم حركة التجارة الدولية وتقليل التكاليف
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي فرضت على الدول إعادة التفكير في مراكزها التجارية، حيث أصبحت المراكز اللوجستية عنصرًا أساسيًا في دعم حركة التجارة الدولية وتقليل التكاليف وتسريع عمليات التوزيع. وأكد أن هذا التوجه يمنح مصر فرصة استراتيجية للاستفادة من موقعها وقناة السويس كممر ملاحي عالمي، مما يعزز من دورها المحوري في التجارة الدولية.
تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الشركات العالمية
وأضاف محسن أن المشروع سيعزز من قدرة مصر على جذب الشركات العالمية التي تبحث عن مواقع إقليمية لإدارة عملياتها، كما سيسهم في تنشيط قطاعات النقل والصناعة والتصدير بشكل متكامل. وأشار إلى أن هذه القطاعات ستشهد نموًا ملحوظًا، مما ينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأكد النائب أحمد محسن أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد حديث يعتمد على التكامل بين البنية التحتية والمناطق الاقتصادية المتخصصة، بما يعزز من مكانة مصر كمحور رئيسي في حركة التجارة الدولية. وأثنى على الجهود الحكومية في دعم هذا المشروع الطموح، معربًا عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري في ظل هذه الرؤية الاستراتيجية.



