اجتماع وزير البترول مع السويدي للصناعات
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة السويدي للصناعات، لبحث اللمسات النهائية لمشروع مجمع الصناعات الفوسفاتية بالعين السخنة. يأتي هذا الاجتماع في إطار توجيهات القيادة السياسية لتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، وزيادة الصادرات المصرية من الأسمدة الفوسفاتية.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى إنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحامض الفوسفوريك، بقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية، و300 ألف طن سنويًا من حامض الفوسفوريك. وأشار إلى أن المشروع سيسهم في توفير 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما سيعزز من قدرة مصر على التوسع في تصدير الأسمدة الفوسفاتية إلى الأسواق العالمية، خاصة في أفريقيا وأوروبا.
استثمارات المشروع والشراكة مع السويدي
تبلغ استثمارات مجمع الصناعات الفوسفاتية بالعين السخنة نحو 450 مليون دولار، بتمويل مشترك من شركة السويدي للصناعات وبنك مصر. وأكد أحمد السويدي خلال الاجتماع على التزام الشركة بإنهاء المشروع في المواعيد المحددة، مشيرًا إلى أن المجمع سيتم تشغيله بالكامل بحلول الربع الأول من عام 2026. كما نوه إلى أن الشركة تعاقدت مع شركات عالمية لتوريد أحدث المعدات والتقنيات الصديقة للبيئة.
أهمية المشروع للاقتصاد المصري
أكد وزير البترول أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية وزارة البترول لتحقيق أقصى استفادة من خامات الفوسفات المصرية، التي تقدر احتياطياتها بنحو 2.8 مليار طن. وأضاف أن المجمع سيسهم في تقليل فاتورة استيراد الأسمدة الفوسفاتية، وزيادة العائدات الدولارية من الصادرات. كما لفت إلى أن المشروع سيدعم خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، وتوفير احتياجات السوق المحلي بأسعار مناسبة.
التعاون مع الجانب السويدي
شهد الاجتماع بحث سبل التعاون مع الجانب السويدي في مجال التعدين، حيث تم التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا السويدية في مجال معالجة الفوسفات. وأشار الوزير إلى أن هناك مباحثات مع شركة "أي كيم" السويدية للاستفادة من خبراتها في إنتاج حامض الفوسفوريك النقي. كما تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمتابعة تنفيذ المشروع، وحل أي عقبات قد تواجهه.
الموقف الحالي للمشروع
أكد المهندس كريم بدوي أن نسبة الإنجاز في المشروع تجاوزت 65%، وأن الأعمال تسير وفق الجدول الزمني المخطط له. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المجمع ستبدأ الإنتاج التجريبي في يوليو 2025، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في يناير 2026. وأضاف أن المشروع سيعمل بنظام الدورة المغلقة لمعالجة المياه، مما يقلل من استهلاك المياه بنسبة 40% مقارنة بالمصانع التقليدية.
دعم الحكومة للمشروعات التعدينية
أشاد الوزير بالدور الذي تلعبه شركة السويدي للصناعات في دعم قطاع التعدين المصري، مؤكدًا أن الحكومة تقدم كافة التسهيلات للمستثمرين في هذا القطاع. وأكد أن وزارة البترول تعمل على تطوير البنية التحتية للمنطقة الصناعية بالعين السخنة، بما في ذلك إنشاء محطة لتحلية المياه ومحطة كهرباء لتغذية المجمع. كما أشار إلى أن المشروع سيسهم في تنمية منطقة خليج السويس، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.



