الموهبة القرآنية أروى عبد العزيز: رحلة إيمانية من الزقازيق إلى العالمية
كشفت الموهبة القرآنية المتميزة أروى عبد العزيز، ابنة مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، عن تفاصيل رحلتها الملهمة مع كتاب الله الكريم، مؤكدة أن بدايتها مع القرآن كانت في سن مبكرة جداً لم تتجاوز الرابعة من عمرها، وذلك بدعم وتشجيع كامل من أسرتها التي أولت اهتماماً خاصاً بتربيتها القرآنية.
بداية مبكرة وإنجاز استثنائي
أوضحت أروى أن الأسرة لعبت الدور الأهم في غرس حب القرآن داخل قلبها الصغير، ليس فقط من خلال الحفظ والتلاوة، ولكن عبر الالتزام اليومي والمداومة على المراجعة المنتظمة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على شخصيتها وثقتها بنفسها، حيث تمكنت من ختم القرآن الكريم كاملاً وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها، وهو إنجاز نادر يحكي عن تفوق استثنائي.
تفوق أكاديمي ومسابقات دولية
وأكدت أروى أنها لم تكتفِ بالحفظ فقط، بل حرصت على الدراسة المنهجية للقرآن وأحكامه وتجويده، ما أهلها لحصد مراكز متقدمة في مسابقات محلية ودولية مرموقة، حيث حصلت على:
- المركز الأول في مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم
- المركز الأول في مسابقة «الماهر بالقرآن والسنة»
- تصدرها مسابقة «الأصوات الندية» التابعة لوزارة الأوقاف المصرية
وهذه الإنجازات تؤكد موهبتها الاستثنائية في سن صغيرة، وتظهر الجهد الكبير الذي تبذله في تطوير مهاراتها.
إتقان المقامات الصوتية والتحكم الفني
وأمتعت أروى المشاهدين بتلاوة عطرة من سورة الإسراء، كشفت خلالها عن قدرة عالية على التحكم في المقامات الصوتية المختلفة، خاصة «مقام النهاوند» الذي وصفته بأنه الأقرب إلى قلبها والأكثر تعبيراً عن إحساسها أثناء التلاوة، حيث قالت: «هذا المقام يعبر عن مشاعري بشكل دقيق أثناء تلاوة آيات الله تعالى».
وأرجعت خلال لقائها ببرنامج «عمر والنجوم» تقديم عمر عامر بقناة «الشمس» هذا التميز إلى دراستها للمقامات الموسيقية على يد متخصصين، من بينهم الدكتور حسام صقر، مؤكدة أن العلم والصقل لا يقلان أهمية عن الموهبة الفطرية، وقالت: «الموهبة تحتاج إلى علم وتدريب مستمر لتصقل وتتطور».
الابتهالات الدينية: تحدٍ فني وإيماني
وتحدثت أروى عن شغفها الخاص بالابتهالات الدينية، مؤكدة أنها أصعب بكثير من الإنشاد العادي، وتتطلب جهداً وتركيزاً كبيرين، حيث أوضحت أن إتقان ابتهال واحد قد يستغرق منها شهراً كاملاً من التدريب المستمر والمكثف، وقالت: «الابتهالات تمثل مساحة روحية خاصة لي، لأنها تجمع بين الإحساس العميق وضبط الصوت والمقامات بدقة شديدة».
القرآن الكريم وتأثيره التربوي
وأكدت أروى أن القرآن الكريم كان له الدور الأكبر في تهذيب شخصيتها وصقل أخلاقها، قائلة: «القرآن هذّب شخصيتي بشكل كبير»، مشددة على أن التلاوة المنتظمة انعكست إيجاباً على سلوكها وتنظيم وقتها وتفكيرها، حيث ساعدها على تنمية مهارات التركيز والانضباط.
طموح جامع بين العلم والدين
وأعربت عن طموحها الكبير في الجمع بين التفوق العلمي والقرآني، حيث تحلم بأن تصبح طبيبة متميزة وقارئة عالمية ترفع اسم مصر في المحافل الدولية، وقالت: «أحلم بالوصول إلى العالمية في مجال الطب والتلاوة معاً، لأخدم ديني ووطني»، مؤكدة أن الإصرار والعزيمة هما مفتاح تحقيق الأحلام الكبيرة.
نصيحة للأطفال والجيل الناشئ
وفي ختام حديثها، وجهت أروى نصيحة قيمة للأطفال في عمرها بضرورة الالتزام بالورد اليومي من القرآن وعدم هجره، مؤكدة أن تنظيم الوقت بين المذاكرة والهوايات هو مفتاح النجاح الحقيقي، وقالت: «التفوق لا يأتي إلا بالصبر والاستمرارية والالتزام اليومي»، مشيرة إلى أن الجمع بين التفوق الدراسي والتميز القرآني ممكن مع الإدارة الجيدة للوقت.