البابا تواضروس يفتتح لقاء شباب نور وملح في النمسا بمشاركة 326 شابا
البابا تواضروس يفتتح لقاء نور وملح في النمسا

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، مساء اليوم، لقاء الشباب القبطي "نور وملح"، الذي ينعقد في قاعة بلدية أوبرزيبنبرون بالنمسا، ويستمر لمدة ثلاثة أيام. يشارك في اللقاء 326 شابًا وشابة من 11 إيبارشية أوروبية، تشمل إيبارشيات شمالي ألمانيا، جنوبي ألمانيا، باريس وشمالي فرنسا، تورينو وروما، ميلانو، وسط أوروبا، أيرلندا، اليونان، لندن، هولندا، بالإضافة إلى إيبارشيات النمسا.

فعاليات حفل الافتتاح

تضمن حفل الافتتاح مجموعة من الترانيم قدمها فريق كنيسة الشهيد مار مينا بفيينا، وكلمة ترحيب وشكر لنيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا. كما عُرض فيلم تسجيلي بعنوان "بابا الشباب" تناول مسيرة قداسة البابا تواضروس الثاني، وفقرة بعنوان المؤتمر "نور وملح"، حملت رسالة أن المؤمنين هم النور بحياتهم وسيرتهم، وهم الملح حيث حفظ آباء الكنيسة الإيمان المستقيم كما يحفظ الملح الطعام من الفساد.

المحاضرة الافتتاحية للبابا

ألقى قداسة البابا المحاضرة الافتتاحية، شاكرًا الجميع، ومحييًا عمدة قرية أوبرزيبنبرون على حضوره وتقديم القاعة الكبرى لإقامة محاضرات اللقاء. تحدث قداسته عن زيارته لتركيا، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء هو أول لقاء رسمي بينه وبين البطريرك المسكوني في إسطنبول. وأكد أن الكنيسة القبطية تمتلك قلبًا متسعًا تتعامل من خلاله مع جميع الطوائف المسيحية بمحبة كاملة، وأننا نصلي في صلواتنا الكنسية قائلين: "لنصل إلى اتحاد الإيمان لنحقق رغبة السيد المسيح أن يكون الجميع واحدًا" (يوحنا 17: 21).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف: "دور كل إنسان مسيحي في العالم أن يكون نورًا وملحًا للعالم، ويكتمل هذا العمل بأن يكون سفيرًا للمسيح ورائحة ذكية له وخميرة جيدة". واستكمل: "الملح يعطي عذوبة، والنور يعطي استقامة، فيكون الإنسان المسيحي كارزًا ينشر رائحة المسيح الذكية بلا كلام، ويزيد العمل الروحي في كل مكان".

استشهادات من المزامير

استشهد قداسة البابا بكلمات من سفر المزامير: "اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ. وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ. سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي" (مزمور 37: 3-5). وأوضح أن هذه الآيات تعلمنا طريق الوصول إلى صورة إنسان المسيح الكامل، والتي تتضمن خمسة عناصر: الإيمان، فعل الخير، سكنى الأرض، الأمانة، والتلذذ بالرب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأشار إلى أن الإيمان هو الحياة بالنسبة للإنسان المسيحي، ويجب حفظه وتسليمه للأجيال القادمة. أما فعل الخير فيعطي نجاحًا ويشمل تشجيع الآخرين وتقديم الرجاء لهم. وسكنى الأرض تعني تعميرها، والكنيسة هي مصدر تعمير الأرض المبنية على الصخر، والشباب هم عنصر القوة داخل الكنيسة القبطية. والأمانة تعني أن الإنسان المسيحي أمين على نفسه وأفكاره ومشاعره، والزواج المسيحي نموذج للأمانة، والأسرة هي مصنع الأمانة. والتلذذ بالرب يعني قضاء الحياة في التلذذ بالله، وداود النبي نموذج قوي لذلك.

الحضور

حضر الافتتاح إلى جانب نيافة الأنبا جابرييل، عدد من الآباء الأساقفة، منهم: الأنبا دميان مطران شمالي ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، والأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا مارك أسقف باريس وشمالي فرنسا، والأنبا ديسقورس أسقف جنوبي ألمانيا ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس بكريفلباخ.