بعد 100 عام من التشتت.. قانون جديد للأسرة يصل البرلمان
قانون الأسرة الجديد يصل البرلمان بعد موافقة الحكومة

في جلسة تاريخية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وضع المجلس حجر الزاوية لمستقبل الاستقرار المجتمعي في مصر، بعد الموافقة الرسمية على مشروع قانون الأسرة الموحد. يأتي هذا التحرك تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليكون التشريع الثاني ضمن حزمة ثلاثية القوانين التي تستهدف إعادة صياغة العلاقات الأسرية في مصر.

دستور جديد للأسرة من 355 مادة

لأول مرة منذ نحو 100 عام، ينجح المشرع المصري في إنهاء حالة التشتت التشريعي، حيث يجمع القانون الجديد كافة المسائل الموضوعية والإجرائية في قانون واحد. يتضمن المشروع 6 مواد إصدار معنية بوضع الإطار التنفيذي، بالإضافة إلى 355 مادة موضوعية تغطي كافة جوانب الحياة الأسرية. كما يشمل ثلاثة أقسام كبرى: الولاية على النفس، والولاية على المال، وإجراءات التقاضي، لتكون مرجعاً موحداً يسهل على المواطن والقاضي الوصول إلى العدالة.

عام من العمل و40 جلسة

لم يخرج القانون للنور بمحض الصدفة، بل كان نتاج مطبخ تشريعي متخصص؛ حيث عكفت لجنة تضم نخبة من القضاة والقاضيات المتخصصين على صياغته لمدة عام كامل، عقدوا خلالها أكثر من 40 جلسة عمل مكثفة لضمان خروج نصوص تتسم بالدقة والواقعية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ثوابت الشريعة وروح العصر

أكد مجلس الوزراء أن القانون صُمم ليحقق توازناً دقيقاً بين ثلاثة محاور تراعي ثوابت الشريعة وروح العصر: الالتزام التام بالشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي، والمصلحة الفضلى للطفل تنفيذاً للمادة 80 من الدستور والاتفاقيات الدولية، والمساواة وحماية المرأة تفعيلاً للمادة 11 من الدستور التي تكفل حمايتها من كافة أشكال العنف والتمييز.

رسالة طمأنة للمجتمع المدني والبرلماني

في رسالة طمأنة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لا تفرض رؤية أحادية، بل هي منفتحة تماماً على أي آراء أو تعديلات يقترحها نواب الشعب. ووصف القانون بأنه مشروع حيوي يهدف لتلبية تطلعات المواطنين والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية بوصفها نواة المجتمع. وبالموافقة على هذا المشروع، تتبقى خطوة واحدة أخيرة تتعلق بمشروع القانون الثالث في حزمة قوانين الأسرة، والذي سيتم مناقشته في اجتماع لاحق، لتكتمل المنظومة القانونية وتنتقل الكرة إلى ملعب مجلس النواب للحوار المجتمعي والاعتماد النهائي.

تفاصيل موافقة مجلس الوزراء

جمع مشروع القانون كل مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في قانون واحد، بعد أن كانت أحكامه مشتتة بين خمسة قوانين مضى على صدور بعضها قرن من الزمان. وبذلك يُعد دليلاً موحداً جامعاً للقواعد القانونية ذات الصلة، مما ييسر الوصول إليها سواء من المخاطبين بأحكامه أو القائمين بتطبيقه. عقب المناقشات، أكد مدبولي أن الحكومة اجتهدت في إعداد المشروع، وهي منفتحة تماماً على أي آراء أو تعديلات يطرحها نواب البرلمان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي