أثار النرويجي إرلينج هالاند دهشة جماهير كرة القدم بعد طريقته غير المعتادة في توديع مدربه الإسباني بيب جوارديولا، الذي يستعد لقيادة مباراته الأخيرة مع مانشستر سيتي غدا الأحد، بعد مسيرة تاريخية امتدت لعشرة أعوام داخل أسوار النادي الإنجليزي، وذلك حسبما أفادت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
نهاية حقبة ذهبية
فكما هي طبيعة كرة القدم والحياة، لكل بداية نهاية مهما طال الزمن. وبعد عقد كامل من النجاحات والإنجازات، يطوي جوارديولا صفحة استثنائية مع مانشستر سيتي، النادي الذي قضى فيه أطول فترة تدريبية خلال مسيرته. ورغم تبقي عام واحد في عقد المدرب الإسباني، فإن مكانته الكبيرة داخل النادي منحته كامل الحرية لاختيار توقيت رحيله والطريقة التي يودع بها الفريق، وهو ما حدث بالفعل بعدما قرر إنهاء رحلته عقب موسم وُصف بالغريب والمتقلب.
موسم متباين تحت قيادة جوارديولا
وعاش مانشستر سيتي موسماً متبايناً تحت قيادة جوارديولا، بعدما ظهر الفريق بصورة مخيبة في بطولة دوري أبطال أوروبا، كما عانى من تذبذب واضح في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في المقابل نجح في التألق على مستوى بطولات الكؤوس، محققاً لقبين خلال الموسم. ومن المؤكد أن رحيل جوارديولا سيترك فراغاً هائلاً داخل مانشستر سيتي، سواء على المستوى الفني أو داخل غرفة الملابس، خاصة أنه شكّل جزءاً أساسياً من شخصية الفريق خلال السنوات الماضية، كما سيكون لرحيله تأثير واضح على عدد كبير من اللاعبين، وفي مقدمتهم هالاند.
رسالة هالاند الطريفة
المهاجم النرويجي اختار أن يودع مدربه برسالة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب بطريقة طريفة وغير متوقعة: "سأفتقد حديث بيب داخل أرض الملعب"، مرفقاً رسالته بضحكة ساخرة، في إشارة إلى التعليمات المتواصلة التي اعتاد جوارديولا توجيهها للاعبين طوال المباريات. وجاءت رسالة هالاند لتعكس جانباً مختلفاً من العلاقة بين اللاعبين والمدربين، إذ غالباً ما يكون أكثر المدربين صرامة واهتماماً بالتفاصيل هم الأكثر تأثيراً في مسيرة اللاعبين، والأكثر حضوراً في ذاكرتهم بعد الرحيل.



