بيريز يرضخ.. كواليس الاجتماع السري الذي أنهى حرب السوبرليج بين ريال مدريد والاتحاد الأوروبي
كواليس الاجتماع السري الذي أنهى حرب السوبرليج بين ريال مدريد والاتحاد الأوروبي

بيريز يرضخ.. كواليس الاجتماع السري الذي أنهى حرب السوبرليج

شهدت الأيام الماضية انفراجة تاريخية في ملف كرة القدم الأوروبية، عقب اجتماع ثلاثي سري جمع فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، وألكسندر سيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي، وناصر الخليفي رئيس رابطة الأندية الأوروبية. وفقاً لصحيفة "آس" الإسبانية، انتهى هذا الاجتماع بالتوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة تهدف إلى إيجاد مشهد رياضي ملائم للاتحاد الأوروبي الذي يمثل 55 اتحاداً وطنياً، وللمنظومة التي تضم 800 فريق، بالإضافة إلى نادي ريال مدريد.

تفاصيل الاتفاق التاريخي

قررت الأطراف الثلاثة مد جسور التواصل لفك الارتباط بالأزمات السابقة والوصول إلى نقطة التقاء ضرورية. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع الذي جمع القادة الثلاثة كان يهدف في جوهره إلى تحسين واقع كرة القدم الأوروبية، وهو المسار الذي لم يكن له نهاية سوى التوافق، رغم أن الطريق للوصول إلى هذا الاتفاق المبدئي كان طويلاً وشاقاً.

وأوضحت أن الاجتماع الثلاثي اتسم بالاحترام المتبادل والحوار، وكان حاسماً في إدراك جميع الأطراف النشطة في المفاوضات بأن الواجب يحتم إيجاد حل جذري للمشكلة بدلاً من الاستمرار في نفس النهج السابق، وذلك عبر حوار بناء.

سير المفاوضات والخطوات القادمة

على صعيد سير المفاوضات، فإن الاتفاق لم يُغلق بشكل نهائي بعد، إذ لا تزال المحادثات مستمرة ولكن تحت مظلة جديدة تضع مصلحة كرة القدم وتطويرها كأولوية قصوى. وبحسب ما أكدته الأطراف المعنية، فإن انسحاب برشلونة من مشروع السوبرليج لم يكن له تأثير كبير أو أهمية تذكر فيما تم التصديق عليه مساء الأربعاء 11 فبراير، والذي جاء مستقلاً تماماً عن هذا التحرك.

وتتمثل الخطوة التالية في صياغة ما تم الاتفاق عليه بشكل ملموس وتطبيقه على أرض الواقع في المسابقات الكروية، وهي اللحظة التي سيقوم فيها ريال مدريد بسحب جميع الدعاوى القضائية، بالإضافة إلى التنازل عن طلب التعويض المالي البالغ 4.5 مليار يورو.

تأثير الأحكام القضائية

في هذا السياق، كان لصدور أحكام قضائية لصالح ريال مدريد في ملف "السوبرليج" ثقلاً كبيراً في الاجتماع، مما دفع الاتحاد الأوروبي ورابطة الأندية الأوروبية إلى تسريع عملية التفاهم وإبرام اتفاق السلام. هذا التطور يعكس تحولاً استراتيجياً في العلاقات بين الأندية الكبرى والهيئات الأوروبية، مع التركيز على التعاون بدلاً من المواجهة.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود أوسع لاستقرار المشهد الكروي الأوروبي، حيث يُتوقع أن تؤدي إلى إصلاحات هيكلية في المسابقات والقوانين الحاكمة، مما يعزز من شفافية وكفاءة النظام الرياضي القاري.