لاعبو برشلونة يطالبون فليك بواقعية أكبر بعد الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد
لاعبو برشلونة يطالبون فليك بواقعية أكبر بعد الهزيمة

أزمة في برشلونة: لاعبون يطالبون فليك بتغيير نهجه بعد الهزيمة المذلة

سادت حالة من القلق والجدل الشديدين غرفة ملابس نادي برشلونة الإسباني، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها الفريق الكتالوني أمام مضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-0، أمس الخميس، على ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو، ضمن ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

اجتماع عاصف بين فليك واللاعبين يكشف عن خلافات تكتيكية

وفقًا لتقرير مفصل نشرته صحيفة "ذا أثليتيك" البريطانية، عقد المدرب الألماني هانز فليك اجتماعًا طارئًا مع لاعبيه بعد المباراة، شهد تبادلًا صريحًا وحادًا للرسائل بين الطرفين، حيث وجّه فليك خطابًا صارمًا للفريق، عبر فيه عن شكوكه العميقة في عقلية بعض اللاعبين ومستوى حدّتهم وتفانيهم، خاصة خلال الشوط الأول الذي شهد الانهيار الدفاعي الأكبر والأكثر إيلامًا.

من جانبهم، نقل اللاعبون إلى مدربهم مخاوفهم التكتيكية الملحة، معتبرين أن الاعتماد المفرط على الضغط العالي وخط الدفاع المتقدم "لم يكن مناسبًا على الإطلاق لظروف المباراة الصعبة"، مؤكدين أن هذا النهج جعل الفريق عرضة لهجمات مضادة سريعة وقاتلة من قبل أتلتيكو مدريد.

مطالبات بالواقعية والتكيف مع الظروف

وأشار بعض العناصر المؤثرة في الفريق، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، إلى صعوبة بالغة في تطبيق أسلوب فليك التكتيكي الحالي، خاصة في ظل غياب لاعبين أساسيين ومؤثرين مثل الإسباني بيدري والبرازيلي رافينيا بسبب الإصابات، مما أضعف القدرة الهجومية والتحكم في منتصف الملعب.

ولفت اللاعبون إلى أنهم لا يرغبون في التخلي الكامل عن النهج الهجومي الذي يتبناه فليك، لكنهم يطالبون بقدر أكبر من الواقعية والمرونة التكتيكية، مع ضرورة التكيّف مع العناصر المتاحة والإمكانيات الفعلية للفريق خلال المواجهات الكبرى والحاسمة، لا سيما في بطولة دوري أبطال أوروبا التي تمثل أولوية قصوى للنادي.

تحدي مستحيل في الإياب

ويواجه برشلونة الآن مهمة شبه مستحيلة، إذا أراد التأهل إلى نهائي كأس الملك على حساب أتلتيكو مدريد، حيث يحتاج إلى قلب نتيجة الهزيمة 4-0 في مباراة الإياب المقررة على ملعبه سبوتيفاي كامب نو، يوم 3 مارس/آذار المقبل، وهو تحدٍ كبير يتطلب وحدة فريدة واستراتيجية جديدة.

هذه التطورات تكشف عن توترات داخلية قد تؤثر على أداء الفريق في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المنافسة على عدة جبهات محلية وأوروبية، مما يضع المدرب فليك تحت مجهر النقد والمساءلة أكثر من أي وقت مضى.