مارسيليا يسحب قميصه المثير للجدل بعد غضب المغاربة من خريطة مبتورة
في خطوة سريعة ومثيرة للاهتمام، سحب نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي قميصه الترويجي الخاص بأفريقيا من متجره الرسمي على الإنترنت، وذلك بعد جدل واسع نشب حول تصميم خريطة المغرب التي ظهرت بشكل مبتور دون صحرائه. هذا الإجراء جاء استجابة للغضب العارم الذي عبر عنه المغاربة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية.
تفاصيل الجدل حول تصميم القميص
كشف نادي مارسيليا، أمس الجمعة، عن مجموعة من قمصان OM Africa التي أنتجت بالتعاون مع شركة بوما العالمية للملابس الرياضية. وفقًا لتقارير موقع Morocco World News، اشتمل تصميم القميص على خريطة للقارة الأفريقية تتضمن حدود 54 دولة، لكن المغرب ظهر في هذه الخريطة بشكل مبتور وغير كامل، حيث تم حذف صحرائه، مما أثار ردود فعل سريعة وغاضبة من المواطنين المغاربة والمهتمين بالشأن الوطني.
انتشرت لقطات للتصميم المثير للجدل على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار الكثيرون إلى الخطأ الصارخ في تصوير خريطة المغرب. ونتيجة للضغوط الشعبية والإعلامية، تم لاحقًا إزالة الفيديو الترويجي للقميص من منصات النادي الفرنسي الرسمية، كما أُزيلت صفحة المنتج بالكامل من المتجر الرسمي لنادي مارسيليا على الإنترنت، في محاولة لاحتواء الأزمة وتجنب المزيد من الانتقادات.
ردود الفعل الغاضبة وتداعيات الجدل
أوضحت صحيفة هسبورت الإسبانية أن الغضب المغربي امتد ليشمل المدير الرياضي لنادي مارسيليا الفرنسي، المهدي بنعطية، بسبب عدم تدخله لمنع تمرير تصميم القميص المثير للجدل. اعتبر بعض النشطاء المغاربة أن ما حدث من نادي مارسيليا لا يقبل الصمت أو التغاضي، خاصة بعد ما وصفوه بالإساءة إلى الثوابت الوطنية والمقدسات الجغرافية للبلاد.
كما عبر العديد من المتابعين والمحللين عن استيائهم من هذا الخطأ، مؤكدين أن مثل هذه التصاميم يجب أن تخضع لمراجعة دقيقة قبل الإطلاق، خاصة عندما تتعلق برموز وطنية حساسة. هذا الحادث سلط الضوء على أهمية الدقة في التصميمات الرياضية والترويجية، وكيف يمكن لأخطاء بسيطة أن تثير عواصف من الغضب والجدل على المستوى الدولي.
في الختام، يبقى هذا الموقف درسًا للنوادي والشركات العالمية حول ضرورة مراعاة الحساسيات الوطنية والجغرافية في منتجاتها، خاصة في عصر يتسم بالترابط السريع وانتشار المعلومات عبر الحدود.