صحافة عالمية تسخر من البرازيل بعد خروجها المخزي من كأس العالم 2026
صحافة عالمية تسخر من البرازيل بعد خروجها من كأس العالم

اجتاحت موجة انتقادات لاذعة من الصحافة الدولية المنتخب البرازيلي ومدربه كارلو أنشيلوتي، عقب الخروج المخزي من دور الـ16 لكأس العالم 2026 أمام النرويج (1-2) مساء الأحد، في هزيمة وُصفت بـ"الأسوأ منذ 1990"، و"ضربة للتاريخ"، وسط سخرية أرجنتينية واضحة وتساؤلات حول مستقبل المدرب الإيطالي.

أسوأ أداء منذ 1990

ذكرت صحيفة "جلوبو سبورتس"، أبرز وسائل الإعلام الرياضية في البرازيل: "يعاني المنتخب البرازيلي من أطول فترة جفاف في تاريخه منذ فوزه الأول بكأس العالم. هذه الهزيمة السادسة على التوالي أمام فريق أوروبي في البطولة تُعد أسوأ نتيجة للمنتخب البرازيلي منذ عام 1990"، في إشارة إلى آخر مرة خرج فيها السيليساو من هذه المرحلة في كأس العالم بإيطاليا، بخسارته أمام الأرجنتين بقيادة دييجو مارادونا (1-0).

28 عامًا بلا ألقاب

ولم تسلم الصحافة الإيطالية من انتقادات المنتخب البرازيلي الكئيب، حيث كتبت صحيفة "جازيتا ديلو سبورت": "في عام 2030، سيكون قد مرّ 28 عامًا على آخر لقب حققه المنتخب البرازيلي: وهو رقم قياسي"، مشيرة إلى أن "البرازيل أصبحت تعاني بوضوح من حساسية تجاه كرة القدم الأوروبية"، مستشهدة بالإقصاءات الأخيرة أمام "فرنسا 2006، وهولندا 2010، والهزيمة المذلة 7-1 أمام ألمانيا 2014، وبلجيكا 2018، وكرواتيا 2022، والآن النرويج". وخلصت الصحيفة الإيطالية بأسلوب لاذع: "فينيسيوس هو اللاعب الوحيد ذو الجودة العالية في فريق متوسط المستوى، كان يأمل المنتخب البرازيلي في وراثة لقبه"، دون إدانة سجل مواطنها أنشيلوتي، رغم عجزه عن إنقاذ الفريق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مستقبل أنشيلوتي موضع شك

وأكدت "بي بي سي سبورت" بوضوح: "يمتد عقده حتى عام 2030، لكن الطريقة التي يغادر بها البطولة تعني أن النقاش حول مستقبله سيبدأ أبكر بكثير مما توقعه أي شخص في البرازيل"، مشددة على الأداء المخيب للآمال: "لم تستحوذ البرازيل إلا على الكرة بنسبة 33.5%، ولم تكن خطيرة إلا في الهجمات المرتدة". وأشارت صحيفة "ذا أثليتيك" بشكل لافت إلى حذر المدرب الإيطالي، قائلة: "يتحمل أنشيلوتي جزءًا من المسؤولية، إذ ساهم في هزيمة فريقه باستبدال برونو جيمارايس قبيل الهدف الأول. فبعد أن أدرك قلة استحواذ لاعبيه على الكرة، ركز على إستراتيجية الهجمات المرتدة بإشراك إيدرسون ودانيلو سانتوس في خط الوسط، على حساب أفضل ممرر لديه. وهذا ما سمح للنرويج بالسيطرة على الدقائق العشر الأخيرة بسهولة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سخرية أرجنتينية لاذعة

وكان هذا الفقر التكتيكي مادة دسمة للصحافة الأرجنتينية، التي سخرت بوضوح بعد إقصاء جارتها ومنافستها اللدودة. وكتبت صحيفة "لا ناسيون": "لقد اختفت البرازيل القديمة، منارة كرة القدم العالمية، منذ زمن بعيد، وفشل أنشيلوتي أيضًا في بناء برازيل جديدة، يُفترض أنها أكثر موثوقية وحسماً، مدفوعة بالمواهب الفردية، وفينيسيوس على رأسها". وتبنى موقع "أوليه" نهجاً أكثر دراماتيكية: "هل تذكرون البرازيل التي كانت تعشق الاستحواذ على الكرة؟ تلك التي كانت تُقدّس تمريراتها الرائعة؟ تلك التي كانت فرقها حالمة ومبدعة؟ تلك التي مارست كرة القدم الشاملة كدين؟ لقد جرف العصر الحديث كل ذلك، وهذا المنتخب البرازيلي يلعب ويفوز ويخسر وفقاً لمعادلة مختلفة. من كان ليتخيل أن النرويج ستضاعف نسبة استحواذها على الكرة؟ إنها ضربة للتاريخ. ثمن التخلي عن هويتهم هو خسارة البرازيل لكأس العالم".

يرقصون مع الريح

حتى زلاتان إبراهيموفيتش، المحلل الرياضي في قناة "فوكس سبورتس"، بدا عليه الارتباك: "لم يقنعني أداء البرازيل أبدًا.. شعرتُ وكأن النرويج قدمت كرة قدم جميلة بينما لعبت البرازيل بشكل عشوائي.. لا أدري. بدا وكأنهم يرقصون مع الريح". وأشارت صحيفة "دي تليجراف" إلى أن "الهزيمة أمام النرويج قد تكون بمثابة ضربة موجعة لأكثر من 200 مليون برازيلي، لكن أي شخص ينظر إلى تاريخ السيليساو الحديث لن يتفاجأ كثيراً بخروجهم من كأس العالم 2026".

نهاية حقبة نيمار

وركزت العديد من وسائل الإعلام، مثل صحيفة "بيلد"، على اعتزال نيمار الدولي عند مناقشة رحيله، وبرزت دموع النجم بشكل لافت في العديد من المقالات. ولخصت صحيفة "الجارديان" الأمر قائلة: "غادر نيمار الملعب باكياً، معلناً نهاية حقبة".