يُعد نيمار دا سيلفا أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، لكن مسيرته مع المنتخب البرازيلي تحمل تناقضًا واضحًا بين الأرقام القياسية والإنجازات الجماعية. فبينما يحتل المركز الثاني في قائمة هدافي البرازيل عبر التاريخ برصيد 79 هدفًا، إلا أنه لم يتمكن من قيادة السيليساو نحو أي لقب كبير منذ تتويجه بكأس القارات 2013.
أرقام نيمار القياسية مع البرازيل
شارك نيمار في 128 مباراة دولية مع البرازيل منذ ظهوره الأول عام 2010، مسجلاً 79 هدفًا، مما يجعله الهداف التاريخي الثاني بعد بيليه (77 هدفًا وفقًا لتسجيلات الفيفا، لكن بعض المصادر تمنح بيليه 77 هدفًا في 92 مباراة). كما قدم نيمار 56 تمريرة حاسمة، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ المنتخب. في تصفيات كأس العالم، سجل نيمار 16 هدفًا، وهو الرقم الأكبر للاعب برازيلي في التصفيات.
الإنجازات الجماعية المحدودة
على الرغم من الأرقام الفردية المبهرة، فإن سجل نيمار مع البرازيل يخلو من الألقاب الكبرى. فبخلاف كأس القارات 2013، لم يحقق أي لقب في كأس العالم أو كوبا أمريكا. أفضل نتائجه في كأس العالم كانت بلوغ نصف النهائي في 2014 (المركز الرابع) وربع النهائي في 2018 و2022. وفي كوبا أمريكا، وصل إلى النهائي في 2021 لكنه خسر أمام الأرجنتين، كما خرج من ربع النهائي في 2015 و2016 و2019.
مقارنة مع أساطير البرازيل
بالمقارنة مع أساطير البرازيل مثل بيليه (3 كؤوس عالم) ورونالدو (كأسين عالم) وروماريو (كأس عالم واحد)، يبقى نيمار بعيدًا عن الإرث الجماعي لهم. حتى نيمار نفسه صرح سابقًا: "أعلم أن الأرقام القياسية مهمة، لكنني أريد الفوز بكأس العالم أكثر من أي شيء آخر. هذا هو حلمي الأكبر". ومع ذلك، يظل نيمار الهداف التاريخي للبرازيل في كأس العالم برصيد 8 أهداف، متساويًا مع رونالدو وبيليه.
آخر المشاركات والتطلعات
آخر مشاركة لنيمار مع البرازيل كانت في تصفيات كأس العالم 2026، حيث سجل هدفين في مباراتين. لكنه تعرض لإصابة في الركبة في أكتوبر 2023 أثناء مشاركته مع الهلال السعودي، مما أبعده عن الملاعب لفترة طويلة. ومن المتوقع عودته قبل كأس العالم 2026، حيث سيكون عمره 34 عامًا، وقد تكون هذه آخر فرصة له لتحقيق حلمه بالفوز باللقب العالمي.
إحصاءات شاملة
- المباريات الدولية: 128
- الأهداف: 79
- التمريرات الحاسمة: 56
- الأهداف في كأس العالم: 8
- الأهداف في تصفيات كأس العالم: 16
- الألقاب: كأس القارات 2013
باختصار، يظل نيمار أحد أعظم اللاعبين في تاريخ البرازيل من الناحية الفردية، لكنه لم يحقق بعد الإنجازات الجماعية التي تجعله في مصاف الأساطير الخالدين. ومع اقتراب نهاية مسيرته، يبقى السؤال: هل سيتمكن من قيادة البرازيل إلى المجد في 2026؟



