يستعد النجم النرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجم أتلتيكو مدريد الحالي، لخوض مواجهة مرتقبة أمام منتخب إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم، وهي المباراة التي تفتح ملف ذكريات أليمة من مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تجربة صعبة في كريستال بالاس
قضى سورلوث عامين مع كريستال بالاس بين 2018 و2020، لكنه لم يتمكن من ترك بصمة إيجابية، حيث شارك في 20 مباراة فقط سجل خلالها هدفًا وحيدًا في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وقدم تمريرة حاسمة واحدة، دون أن يسجل أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان سورلوث آنذاك لاعبًا شابًا قليل الخبرة، ورغم بنيته الجسدية القوية التي أوحت بقدرته على التألق في البريميرليج، إلا أن الإيقاع السريع للمسابقة والضغوط الكبيرة أثرت على مستواه.
رسالة ساخرة لا تُنسى
لا يزال جمهور كريستال بالاس يتذكر الرسالة الساخرة التي كتبها سورلوث إلى أحد المشاركين في لعبة فانتازي البريميرليج، بعدما احتفظ به قائدًا لفريقه طوال الموسم رغم قلة مشاركاته. وقال سورلوث مازحًا: "أعلم أنني لا أسجل أهدافًا، ولا أصنع الكثير منها، بل إنني بالكاد ألعب أصلًا. لذلك يسعدني كثيرًا أن أعرف أن هناك من لا يزال يؤمن بي في تلك المرات الخمس عشرة التي شاركت فيها هذا العام".
ضغط نفسي وفقدان الثقة
تحدث سورلوث لاحقًا عن تلك الفترة قائلًا: "عندما تكون لاعبًا لا يشارك إلا في الدقائق الأخيرة، فإن ذلك يؤثر في ثقتك بنفسك، وتشعر أنك لست جيدًا بما يكفي لتكون أساسيًا. هذا يولد ضغطًا نفسيًا، خاصة إذا كنت مهاجمًا. لقد أُلغي لي هدف بشكل غير عادل أمام تشيلسي في إحدى أولى المباريات، ولو احتُسب ذلك الهدف، ربما كنت سأثبت مكاني في التشكيلة".
وخلال تلك الفترة، لعب سورلوث إلى جانب إيبيريتشي إيزي في كريستال بالاس، والذي سيواجهه الآن بقميص منتخب إنجلترا. وكان الفريق تحت قيادة المدرب المخضرم روي هودجسون، الذي لم يتسامح مع الأخطاء أو غياب الحماس.
إعارة خارج إنجلترا
قضى سورلوث جزءًا كبيرًا من فترة تعاقده مع كريستال بالاس معارًا إلى أندية أخرى، حيث لعب مع جينت البلجيكي وطرابزون سبور التركي، قبل أن ينتقل إلى لايبزيغ الألماني ثم أتلتيكو مدريد.
سمعة جيدة رغم الفشل
على الرغم من تجربته الفاشلة في البريميرليج، لا يزال سورلوث يحظى بسمعة جيدة داخل الكرة الإنجليزية، حيث أبدت أندية مثل نيوكاسل وفولهام وإيفرتون اهتمامها بضمه في وقت سابق.
وستكشف مواجهة ربع النهائي أمام إنجلترا مجددًا طبيعة العلاقة التي تربط المهاجم النرويجي بالكرة الإنجليزية، بعد سنوات من تجربته الصعبة في البريميرليج.



