وزير التعليم العالي: مصر تحتل المرتبة 25 عالمياً في البحث العلمي
مصر الـ25 عالمياً في البحث العلمي

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مصر تحتل المرتبة الـ25 عالمياً في مؤشرات البحث العلمي، مشدداً على أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي لا تقتصر على النشر الأكاديمي، بل في مدى مساهمته في حل مشكلات المجتمع ودعم التنمية الاقتصادية.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، لمناقشة موازنة الوزارة والقطاعات التابعة لها. وأوضح الوزير أن الدولة تتبنى رؤية تستهدف بناء اقتصاد المعرفة كأحد مرتكزات الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى أن الوزارة بدأت خطوات عملية لربط البحث العلمي بالصناعة، من بينها إطلاق مبادرة لتخصيص أستاذ أو باحث لكل مصنع تتولى الدولة تمويله، بهدف معالجة المشكلات الصناعية من خلال البحث العلمي التطبيقي.

حوافز إضافية للأبحاث التطبيقية ذات التأثير المجتمعي

وأوضح قنصوة أن الخطة تتضمن تمويل الباحثين بشكل فردي في المرحلة الأولى، ثم الانتقال إلى تمويل فرق بحثية متكاملة تعمل على مشروعات مرتبطة مباشرة باحتياجات السوق والصناعة. وأضاف أن الوزارة تعمل على منح حوافز إضافية للأبحاث التطبيقية ذات التأثير المجتمعي، إلى جانب وضع منظومة حوكمة ومعايير قياس تربط أداء أعضاء هيئة التدريس بالمشاركة في معالجة القضايا المجتمعية والتنموية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أشار إلى أن رسائل الماجستير والدكتوراه سيتم توجيهها بشكل أكبر نحو حل المشكلات الصناعية والتنموية، بما يعزز التكامل بين الجامعات وقطاعات الإنتاج المختلفة. وفيما يتعلق بمشروعات التخرج، أوضح الوزير أن الأكاديمية وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ سيتوليان تمويل المشروعات الطلابية الواعدة، بهدف تحويل الأفكار البحثية إلى منتجات قابلة للتطبيق، مؤكداً أن بعض الطلاب يمتلكون بالفعل مشروعات ستتحول قريباً إلى منتجات حقيقية في السوق.

وأكد أن الدولة تستهدف تحويل مجتمع البحث العلمي إلى مجتمع أكثر ديناميكية وارتباطاً بالاقتصاد الوطني، من خلال التعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

موازنة المستشفيات الجامعية لا تكفي سوى لثلث التشغيل

وأشار الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إلى أن موازنة الوزارة والقطاعات التابعة لها وصلت إلى 161 مليار جنيه، وأن المستشفيات الجامعية تواجه أزمة في توفير المستلزمات الطبية، حيث تكفي الموازنة المخصصة لها ثلث التشغيل فقط، وفي أفضل التقديرات قد تصل إلى نصف احتياجات التشغيل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أن أغلب المستشفيات الجامعية تقدم خدماتها العلاجية بالمجان للمواطن البسيط، حتى أن أعضاء هيئة التدريس والأطباء يتحملون أحياناً تكلفة بعض المستلزمات والعلاج من أموالهم الخاصة، حرصاً على استمرار الخدمة الطبية وعدم تحميل المرضى أعباء إضافية. وأكد قنصوة أن كثيراً من الأساتذة يضطرون لدفع تكلفة بعض المستلزمات الطبية من جيوبهم لاستكمال علاج المرضى، لأن البديل يكون مطالبة المريض بتوفيرها بنفسه، وهو أمر يصعب على الكثير من الحالات غير القادرة.

وشدد على ضرورة إعادة النظر بصورة شاملة في شكل المنظومة الصحية في مصر، خاصة في المرحلة السابقة لاستكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لافتاً إلى أن المستشفيات الجامعية تتحمل ضغطاً هائلاً نتيجة تزايد أعداد المترددين عليها. وأشار إلى أن هناك مشروع قانون جديد للمستشفيات الجامعية يناقشه حالياً مجلس الشيوخ، وأعرب عن أمله في أن يسهم القانون المرتقب في منح المستشفيات مرونة أكبر وقدرة أفضل على التطوير وتحسين الخدمات.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والمالية لمعالجة التحديات القائمة، لكنه أكد أن القضية تحتاج إلى نظرة أعمق وأشمل لضمان استدامة الخدمة الصحية والتعليمية والبحثية داخل المستشفيات الجامعية.