الفرق بين فيروس هانتا وكورونا: الأعراض والخطورة وطرق الوقاية
الفرق بين فيروس هانتا وكورونا: أعراض ووقاية

عاد اسم فيروس هانتا للظهور مجددًا في الأخبار والتقارير الطبية، مما أثار تساؤلات عديدة حول الفروق بينه وبين فيروس كورونا، خاصة بعد حالة القلق التي خلفتها جائحة كوفيد-19 عالميًا. ورغم أن كلا الفيروسين يهاجمان الجسم ويسببان أعراضًا قد تبدو متشابهة في البداية، إلا أن هناك اختلافات كبيرة في طريقة الانتقال وسرعة الانتشار والخطورة وطبيعة المضاعفات.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو فيروس نادر ينتقل إلى الإنسان غالبًا عن طريق القوارض، خاصة الفئران، عبر استنشاق الهواء الملوث ببول أو فضلات القوارض المصابة. ويؤكد الأطباء أن هذا الفيروس لا ينتشر بسهولة بين البشر مثل كورونا، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة على الرئتين أو الكلى في بعض الحالات.

ما هو فيروس كورونا؟

فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) هو فيروس تنفسي سريع الانتقال من شخص لآخر عبر الرذاذ والهواء والأسطح الملوثة، وقد تسبب في جائحة عالمية أثرت على ملايين الأشخاص. يصيب كورونا الجهاز التنفسي بشكل أساسي، لكن تأثيره قد يمتد إلى القلب والأوعية الدموية وأعضاء أخرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل توجد أعراض متشابهة بين الفيروسين؟

يجيب الدكتور محمد زعرب، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، بأن هناك بعض الأعراض المشتركة التي قد تسبب ارتباكًا في البداية، ومنها: الحمى وارتفاع درجة الحرارة، الإرهاق الشديد، آلام العضلات، الصداع، السعال، وضيق التنفس في الحالات المتقدمة. لكنه يشير إلى أن التشابه لا يعني التطابق، إذ تختلف طريقة تطور المرض بشكل واضح.

الفرق بين أعراض فيروس هانتا وكورونا

فيروس كورونا غالبًا ما يبدأ بأعراض تنفسية واضحة مثل التهاب الحلق، فقدان حاستي الشم والتذوق، الرشح واحتقان الأنف، والسعال الجاف. بينما فيروس هانتا قد يبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، ثم يتطور بسرعة إلى مشاكل خطيرة في التنفس أو الكلى. ومن أبرز أعراض هانتا المميزة: آلام قوية جدًا في العضلات، دوخة وغثيان، آلام بالبطن، انخفاض ضغط الدم، ومشاكل حادة في الرئتين. كما أن فقدان الشم والتذوق شائع في كورونا لكنه ليس معروفًا في هانتا.

الفرق في طريقة الانتشار

يعد هذا الفرق الأكبر بين الفيروسين. ففيروس كورونا ينتقل بسهولة شديدة من شخص لآخر عبر التنفس أو الرذاذ أو المخالطة المباشرة، مما أدى إلى انتشاره عالميًا بسرعة. أما فيروس هانتا فمصدره الأساسي القوارض، ولا ينتقل غالبًا بين البشر، مما يجعل انتشاره أبطأ بكثير.

أيهما أخطر؟

يرى خبراء الصحة أن الخطورة تختلف حسب الحالة الصحية للمصاب وسرعة العلاج. فيروس كورونا كان أكثر انتشارًا عالميًا وأدى إلى ملايين الإصابات، لكن معظم الحالات كانت بسيطة أو متوسطة. أما فيروس هانتا فهو أقل انتشارًا، لكنه قد يكون أكثر خطورة على الشخص المصاب نفسه، لأن بعض أنواعه تسبب فشلًا حادًا في الرئتين أو الكلى وقد تؤدي إلى الوفاة إذا تأخر العلاج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كيف يمكن الوقاية من الفيروسين؟

الوقاية من كورونا تعتمد على: غسل اليدين، تهوية الأماكن، تجنب الاختلاط أثناء العدوى، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة. أما الوقاية من فيروس هانتا فتختلف وتشمل: مكافحة القوارض، تنظيف الأماكن المغلقة بحذر، عدم لمس فضلات الفئران مباشرة، وتهوية الأماكن المهجورة قبل دخولها.

متى يجب القلق؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي أعراض قوية أو غير معتادة، خاصة إذا صاحبها ضيق في التنفس أو إرهاق شديد. ويؤكدون أن التشخيص المبكر هو العامل الأهم لتجنب المضاعفات، سواء في حالات كورونا أو فيروس هانتا، مع ضرورة الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.