أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن للحج شروطًا لا بد من توافرها حتى يجب على المسلم أداء هذه الفريضة العظيمة. وأشار إلى أن الفقهاء قد اتفقوا على ستة شروط رئيسية، وهي الإسلام، ودخول وقت الحج، والبلوغ، والعقل، والحرية، والاستطاعة.
الإسلام شرط أساسي
أكد علي جمعة أن الإسلام هو أول شروط الحج، فلا يصح الحج من غير المسلم، كما أن المشاعر المقدسة لا يجوز دخولها لغير المسلمين. واستشهد بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
دخول أشهر الحج
أضاف أن من شروط الحج أيضًا دخول أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة. وأشار إلى أن الإحرام بالحج قبل دخول هذه الأشهر لا ينعقد، تمامًا كمن يؤدي الصلاة قبل دخول وقتها.
البلوغ والعقل والحرية
أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن البلوغ شرط لوجوب الحج، فحج الصغير صحيح وله ثواب، لكنه لا يُسقط عنه حجة الإسلام، فإذا بلغ وجب عليه أن يحج مرة أخرى. كما أكد أن العقل شرط أساسي في التكليف، فلا يجب الحج على المجنون حتى يفيق. وأشار إلى أن الحرية كانت من شروط الوجوب قديمًا، فلا يجب الحج على العبد إلا إذا تحرر.
الاستطاعة المالية والبدنية
تابع علي جمعة أن الاستطاعة تُعد من أهم شروط الحج، وهي القدرة على الوصول إلى الأراضي المقدسة وأداء المناسك، سواء كانت القدرة بمال يملكه الإنسان أو بتحمل شخص آخر نفقات الحج له. وأوضح أن الشريعة راعت أحوال الناس وظروفهم المختلفة.
أنواع الاستطاعة
أوضح أن الاستطاعة تشمل القدرة الصحية والبدنية، بحيث يتمكن الإنسان من السفر وأداء المناسك بنفسه. أما المريض العاجز عجزًا دائمًا فيجوز له أن يُنيب من يحج عنه بعد أن يكون النائب قد أدى حجة الإسلام عن نفسه.
أشار إلى أن من صور الاستطاعة أيضًا أمن الطريق، بحيث يأمن الحاج على نفسه وماله وعِرضه أثناء السفر. وأكد أن وجود الحروب أو الأخطار التي تهدد سلامة الناس يسقط وجوب الحج حتى يتحقق الأمن.
أضاف أن الاستطاعة المالية تعني امتلاك نفقة السفر ذهابًا وإيابًا، مع توفير نفقة من تلزمه إعالتهم طوال مدة غيابه، إلى جانب القدرة على سداد الديون. وأوضح أن من كان مُثقلًا بالديون وليس لديه ما يقضيها به، فلا يجب عليه الحج حتى تتوافر لديه القدرة المالية الكاملة.



