أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن فيروس «هانتا» لا يمثل تهديدًا وبائيًا عالميًا ولا يمتلك القدرة على التحول إلى جائحة شاملة مثل فيروس كورونا. وأوضح أن فرص انتشاره بين البشر ضئيلة للغاية، حيث يعتمد انتقاله بشكل أساسي على القوارض، خاصة بعض أنواع الفئران المرتبطة بالمخازن والمناطق الزراعية.
طرق انتقال العدوى إلى الإنسان
وأضاف الحداد، خلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى، أن الفأر لا يصاب بالمرض مباشرة، بل يعمل كناقل للفيروس فقط. وتنتقل العدوى إلى الإنسان عبر استنشاق أو ملامسة بول القوارض أو إفرازاتها، مما قد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بـ«حمى هانتا» أو المتلازمة التنفسية المرتبطة بالفيروس.
أعراض خطيرة ومضاعفات محتملة
وأشار الحداد إلى أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع شديد في درجة الحرارة وآلام في العظام، ثم تتطور إلى مشكلات تنفسية وسعال حاد وارتشاح في الرئتين، وقد تصل في بعض الحالات إلى الفشل التنفسي أو الفشل الكلوي، بالإضافة إلى احتمالية حدوث حمى نزفية.
وأضاف أن نسب الوفيات الناتجة عن الفيروس تصل إلى نحو 15% من إجمالي الإصابات، لكن المضاعفات الأكثر خطورة تظهر عادة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة. وأكد أن قوة الجهاز المناعي والعمر والحالة الصحية العامة تتحكم بشكل كبير في شدة الأعراض والاستجابة للعلاج.
عوامل تقلل من خطورة الفيروس
وأوضح الحداد أن فيروس هانتا لا ينتقل بسهولة بين البشر، مما يحد من انتشاره على نطاق واسع. كما أن تحوره إلى سلالة قادرة على الانتقال بين البشر أمر غير مرجح، مما يجعل فرص تحوله إلى جائحة شبه معدومة. ودعا إلى عدم القلق المفرط من الفيروس، مع التأكيد على أهمية النظافة العامة وتجنب ملامسة القوارض في المناطق الموبوءة.



