حذر محمد توفيق، الباحث والخبير في سوق أدوية الرعاية الصحية، من المخاطر الجسيمة الناجمة عن انقطاع سلاسل إمداد الأدوية المستخدمة في التجارب السريرية. وأكد أن أي تأثر في عمليات التطوير الدوائي سيؤدي إلى تأخير اكتشاف علاجات ولقاحات جديدة، مما ينعكس سلباً على الأمن الدوائي العالمي.
اعتماد الصناعة على الصين والهند
وفي مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح توفيق أن منطقة الخليج ليست منتجاً رئيسياً للمواد الفعالة المستخدمة في صناعة الأدوية. وأشار إلى أن شركات الأدوية في الولايات المتحدة وأوروبا تعتمد بشكل أساسي على المواد الخام القادمة من الصين والهند.
وأضاف أن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز تتسبب في ارتفاع كبير في تكاليف النقل والإنتاج والمواد الفعالة، مما يضع شركات الأدوية أمام تحديات اقتصادية معقدة، خاصة في ظل طبيعتها الربحية واعتمادها على تحقيق عوائد مالية لاستمرار الإنتاج.
المواطن قد يتحمل التكلفة النهائية
وأشار توفيق إلى أن شركات الأدوية لن تتمكن من تحمل الزيادات الكبيرة في التكلفة بمفردها، مما قد يستدعي تدخلات حكومية أو اتفاقات لدعم الصناعة. وأوضح أن المستهلك النهائي قد يتحمل جزءاً كبيراً من هذه الزيادات عبر ارتفاع أسعار الأدوية.
وأكد أن بعض الشركات قد تتوقف عن تصنيع أدوية معينة إذا لم تحقق عائداً اقتصادياً مناسباً، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث فترات انقطاع أو نقص في بعض الأدوية المتأثرة بالأزمة الحالية، خاصة مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.



