حكم الحج من المال الحرام: صحة الأداء دون ثواب كامل
حكم الحج من المال الحرام: صحة الأداء دون ثواب كامل

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف أن مصدر المال المستخدم في أداء فريضة الحج له تأثير مباشر على قبول العبادة وثوابها، حتى مع صحة أداء المناسك من حيث الأركان والشروط.

حج صحيح أم بلا ثواب؟

أوضح المركز أنه لا يجوز أداء فريضة الحج من مال حرام، لأن العبادة في الإسلام تقوم على الطهارة والإخلاص، مشدداً على أن المال الخبيث يتعارض مع مقاصد الحج وروحه التعبدية. وبيّن أنه إذا أدى الحاج الفريضة مستوفياً الأركان والشروط باستخدام مال غير مشروع، فإن الحج يُسقط عنه الفريضة من حيث الأداء، لكنه لا يستحق ثواباً كاملاً عليها، لارتباط القبول بطيب المال وصلاح النية.

الاستشهاد بالحديث النبوي

استشهد المركز بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِذَا خَرَجَ - أي الحاج - بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَنَادَى: لَبَّيْكَ؛ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَبُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ" [المعجم الكبير والأوسط للطبراني]. وأوضح أن "الغرز" هو ركاب الناقة، سواء كان من الجلد أو الخشب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويؤكد مركز الأزهر أن طهارة المال شرط أساسي لقبول الأعمال الصالحة، وأن الحج عبادة عظيمة تتطلب الإخلاص والصدق مع الله، بعيداً عن أي شبهات أو محرمات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي