شروط الأضحية وأحكامها ومشروعيتها في الإسلام: دليل شامل
شروط الأضحية وأحكامها ومشروعيتها في الإسلام

الأضحية هي إحدى شعائر الإسلام العظيمة، يتقرب بها المسلمون إلى الله بنحر الأنعام من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق. وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وتعد سنة مؤكدة لدى جمهور الفقهاء.

أحكام الأضحية

الأضحية لغةً: اسم لما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى بشروط مخصوصة. وشرعًا: هي سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، يفوت المسلم خير كبير بتركها مع القدرة عليها؛ لما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا».

شروط الأضحية في الإسلام

١. أن تكون من بهيمة الأنعام

وهي الإبل والبقر والغنم، لقوله تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ» [الحج:34]، قال ابن كثير: يعني الإبل والبقر والغنم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

٢. السن المحددة

الإبل: ما بلغ خمس سنين، والبقر: سنتين، والضأن: الجذع (ستة أشهر)، والمعز: سنة كاملة. ولا تجوز التضحية بجذعة من المعز لحديث البراء بن عازب. ويستثنى من ذلك الضأن فيجوز الجذع.

٣. خلوها من العيوب

العيوب المانعة من الإجزاء أربعة: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء (الهزيلة) التي لا تنقي. وهناك عيوب مكروهة وأخرى معفو عنها.

٤. الملكية والوقت

يجب أن تكون الأضحية مملوكة للمضحي، خالية من حق الغير، وتذبح في الوقت المحدد شرعًا (بعد صلاة العيد حتى غروب شمس آخر أيام التشريق). ويشترط الشافعية النية، ويشترط الشافعية والحنابلة التصدق ببعض اللحم النيء.

مشروعية الأضحية من السنة

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل عام، فعن أنس بن مالك قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر». وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله أمر بكبش أقرن فأتي به ليضحي به، وقال: «باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد».

استدلال الجمهور على أنها سنة مؤكدة

استدل الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا» فجعله مفوضًا إلى إرادته، ولو كانت واجبة لأمر بها. وورد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين مخافة أن يرى ذلك واجبًا.

وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها، وهو المروي عن محمد وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي