شهد بروتين مصل اللبن انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بهوس الترند ومقاطع الفيديو التي تروج لفوائده، بعد أن كان مقتصرًا على مكملات الصالات الرياضية. وأصبح هذا البروتين مكونًا أساسيًا في منتجات غذائية متنوعة مثل الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وبعض المخبوزات.
ضغوط على سلاسل التوريد
وفقًا لموقع روسيا اليوم، أدى هذا التوسع السريع إلى ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد العالمية. وكشفت تقارير حديثة أن بعض موردي بروتين مصل اللبن استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، مع ارتفاع أسعار مركز البروتين عالي التركيز بأكثر من 40% خلال شهرين فقط.
تغييرات في الصناعة
أوضح موقع ديلي ميل أن هذا الوضع دفع بعض الشركات إلى إيقاف تصنيع منتجات تعتمد على مصل اللبن، بينما اتجهت أخرى لاستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين. لكن هذه البدائل لا تعطي نفس النتائج من حيث الطعم أو القوام؛ إذ اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، ولاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
صعوبة زيادة الإنتاج
لا يمكن زيادة إنتاج مصل اللبن بسهولة، لأن ذلك يتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية معقدة. وبدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدامه بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها.
تحذيرات غذائية
يحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشاكل هضمية لدى البعض، كما أن بروتين الحليب يُهضم ببطء ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين. ويعد مصل اللبن بروتينًا كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية ويمتص بسرعة، مما يجعله الخيار المفضل للرياضيين.
توقعات للمستهلكين
من المتوقع أن يشهد المستهلكون ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة. ويُنصح بمراجعة مكونات المنتجات، حيث قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح. ولمن يرغب في مصادر طبيعية، يمكن الحصول على البروتين من البيض والسمك ولحم البقر قليل الدهن والزبادي اليوناني والفاصوليا والدجاج والعدس.



