نتائج صادمة لسياسات حظر الهواتف في المدارس
كشفت دراسة حديثة واسعة النطاق، شملت أكثر من 40 ألف مدرسة، عن نتائج مفاجئة بشأن سياسات حظر الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية. في وقت تتجه فيه مؤسسات تعليمية عديدة إلى تشديد القيود على استخدام الأجهزة الذكية بهدف تحسين التحصيل الأكاديمي والحد من التنمر الإلكتروني.
تفاصيل الدراسة
وفقًا لتقرير صادر عن هاف بوست، فإن الأطفال في إسبانيا يقضون نحو 4 ساعات يوميًا أمام الشاشات، منها قرابة ساعتين على تطبيق تيك توك، وفق بيانات دراسة Qustodio السنوية. هذا الارتفاع في الاستخدام دفع المدارس إلى تبني سياسات صارمة لحظر الهواتف.
لكن النتائج لم تكن كما هو متوقع. فبعد تطبيق الحظر، انخفض استخدام الهواتف بنسبة تقارب 30%، إلا أنه لم تُسجَّل أدلة قوية على تحسن الأداء الدراسي أو انخفاض التنمر الإلكتروني أو تحسين الحضور والانتباه داخل الصفوف.
ارتفاع نسبة الرسوب
بل إن النتائج أشارت إلى ارتفاع نسبة الرسوب بنحو 16% خلال السنة الأولى من تطبيق الحظر، إضافة إلى تراجع مستوى الرفاهية النفسية لدى الطلاب، قبل أن يبدأ التحسن تدريجيًا مع مرور الوقت.
منهجية البحث
اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات شركة Yondr، إضافة إلى معلومات GPS، واستبيانات طلابية ومقابلات مع المعلمين، فضلًا عن الدرجات المدرسية وتقارير الانضباط.
وقال أحد نواب مديري المدارس المشاركة في الدراسة: خلال الاستراحة أصبح هناك تفاعل أكبر بين الطلاب، وهناك ضجيج أكثر، لكنه ضجيج إيجابي.
آراء المعلمين
كما أشار تقرير منفصل صادر عن جامعة سانتياجو، استند إلى أكثر من 4,500 استبيان، إلى أن ثلاثة من كل أربعة معلمين في إسبانيا يرون أن الالتزام بحظر الهواتف داخل المدارس مرتفع أو مرتفع جدًا.
الاستنتاجات
وخلص الباحثون إلى أن تقليل استخدام الهاتف أمر واضح، لكن تأثيره على التحصيل الأكاديمي لا يزال محل نقاش، مع تحسن تدريجي في الرفاهية على المدى الطويل.



