حذر الدكتور إيهاب مسعد، استشاري طب الأورام وأمراض الدم وزراعة النخاع، من الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني بين فئة الشباب في مصر. وأكد أن هذا المرض أصبح من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في السنوات الأخيرة، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه في مراحله المبكرة.
كميات بسيطة من الدهون
وأوضح مسعد، خلال لقاء تليفزيوني ببرنامج "أنا هو وهي" على قناة صدى البلد، أن الكبد الدهني يحدث نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد بنسبة تتجاوز المعدلات الطبيعية. وأشار إلى أن وجود كميات بسيطة من الدهون في الكبد يعد أمرًا طبيعيًا، لكن الزيادة في هذه الدهون بشكل يؤثر على وظائف الكبد تمثل الخطر الحقيقي.
حجم المشكلة وتأثيرها المحتمل
وأضاف أن الدراسات تشير إلى أن نحو 35% من الفئة العمرية بين 15 و39 عامًا في مصر يعانون من الكبد الدهني. وهذه الفئة تمثل الشريحة الأكبر من الشباب والقوى العاملة، مما يعكس حجم المشكلة وتأثيرها المحتمل على الصحة العامة.
التهابات ومضاعفات صحية متعددة
وأشار إلى أن الكبد هو المسؤول الرئيسي عن تصنيع الدهون وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم. ولذلك، فإن تراكم الدهون بداخله بصورة مفرطة قد يؤدي إلى التهابات ومضاعفات صحية متعددة، قد تتطور مع الوقت إلى تليف الكبد أو قصور وظائفه في بعض الحالات.
زيادة ترسب الدهون
وفيما يتعلق بارتباط المرض بالكحول، أوضح مسعد أن الكحول يعد من المواد السامة التي يتعامل معها الكبد بشكل مباشر. حيث يسعى الجسم إلى التخلص منها عبر عمليات معقدة داخل الكبد، مما قد يؤدي إلى زيادة ترسب الدهون وتلف الخلايا الكبدية مع استمرار التعرض لها.
إجراء الفحوصات الدورية
وأكد أن السمنة وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية تعد من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بالكبد الدهني غير المرتبط بالكحول. وشدد على أهمية الكشف المبكر وإجراء الفحوصات الدورية خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
الحد من المضاعفات
وشدد على أن الوقاية من المرض تبدأ بتبني نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، وخفض الوزن الزائد، إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة. وأكد أن التدخل المبكر يسهم بشكل كبير في الحد من المضاعفات والحفاظ على صحة الكبد.



