أثار فيروس هانتا أنديز حالة من القلق العالمي بعد تقارير عن تفشيه على متن السفينة السياحية «MV Hondius»، حيث تحولت رحلة استكشافية إلى كابوس صحي أسفر عن وفاة 3 ركاب وإصابة آخرين. هذا الحدث أعاد إلى الأذهان مخاوف الفيروسات العابرة للحدود، خاصة مع قدرة هذا الفيروس الفريدة على الانتقال بين البشر.
ما هو فيروس هانتا أنديز؟
بينما تقبع معظم سلالات هانتا داخل أجسام القوارض، فإن سلالة أنديز هي الاستثناء المرعب. فهي النوع الوحيد في عائلتها الذي يمتلك القدرة على الانتقال مباشرة من شخص لآخر، مما يفسر سرعة انتشاره في الأماكن المغلقة والمزدحمة مثل السفن السياحية، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC.
فخ الأربعين يوماً
تكمن خطورة هذا الفيروس في قدرته على التخفي، إذ تتراوح فترة حضانته بين 4 و42 يوماً. يعني هذا أن الشخص قد يحمل الفيروس لأسابيع دون ظهور أي أعراض، مما يجعله ينقل العدوى للآخرين دون علمه. تبدأ المعركة فجأة بأعراض تشبه الإنفلونزا: حمى وصداع وآلام عضلات، قبل أن تتطور سريعاً إلى ضيق حاد في التنفس يهاجم الرئتين.
طرق العدوى
في حالات التفشي مثل التي حدثت على السفن، ينتقل الفيروس عبر:
- التنفس والاتصال الوثيق: استنشاق الرذاذ أو البقاء في أماكن مغلقة مع شخص مصاب.
- مشاركة الأدوات: مشاركة أدوات الطعام، المشروبات، أو السجائر وأجهزة الفيب.
- السوائل الجسدية: ملامسة سوائل المريض أو الرذاذ الناتج عن السعال.
كيف تحمي نفسك؟
بناءً على التوصيات العالمية، تتلخص الوقاية في خطوات حاسمة:
- التباعد الاجتماعي: الحفاظ على مسافة آمنة من أي شخص تظهر عليه أعراض تنفسية.
- النظافة القصوى: غسل اليدين باستمرار وتجنب ملامسة الوجه في الأماكن العامة.
- العزل الفوري: عند الشعور بآلام العضلات وضيق التنفس بعد التواجد في مكان مشتبه به، يجب التوجه فوراً للمستشفى.
مع استمرار التحقيقات في الحادث، يبقى فيروس هانتا أنديز تذكيراً بخطورة الأمراض الناشئة وقدرتها على الانتشار السريع في عالم مترابط.



