في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالوقاية الصحية، يبرز دور التغذية كعامل أساسي في دعم الجسم ضد الأمراض، وعلى رأسها السرطان. وفي هذا الإطار، يوضح الطبيب والباحث ويليام لي أن الجسم البشري يمتلك بالفعل منظومة دفاع طبيعية قادرة على مواجهة الخلايا السرطانية، لكن كفاءتها قد تتراجع بفعل بعض العوامل، خاصة الالتهابات المزمنة.
خلايا سرطانية تتكون طبيعياً والمناعة تتصدى
بحسب صحيفة ميرور، يشير لي، خلال حديثه في بودكاست ZOE Podcast، إلى أن الخلايا السرطانية الدقيقة تتشكل باستمرار داخل الجسم، إلا أن الجهاز المناعي ينجح غالباً في القضاء عليها قبل أن تتحول إلى أورام. لكن المشكلة تبدأ عندما تضعف قدرة الجسم الدفاعية، ما يسمح لهذه الخلايا بالنمو والتطور.
الالتهاب بيئة خصبة لنمو المرض
ويؤكد لي أن الالتهاب يلعب دوراً خطيراً في تسريع نمو الخلايا غير الطبيعية، مشبهاً إياه بإضافة وقود إلى النار. فكلما زاد الالتهاب داخل الجسم، أصبحت الظروف أكثر ملاءمة لتكاثر الخلايا السرطانية. ومن أبرز العوامل التي تؤدي إلى الالتهاب:
- التعرض المستمر لأشعة الشمس دون حماية.
- التدخين، الذي يسبب تلفاً في الحمض النووي والتهابات مزمنة.
التغذية كخط دفاع داعم
ويشدد الخبراء على أن الطعام لا يُعد علاجاً مباشراً للسرطان، لكنه عنصر مهم في دعم جهاز المناعة وتقليل الالتهاب، ما يساعد الجسم على مقاومة تطور المرض.
أبرز الأطعمة الداعمة
- فول الصويا: يرتبط بتقليل معدلات الوفاة لدى مرضى سرطان الثدي، ويحتوي على مركبات نباتية مفيدة تساهم في تقليل الالتهاب.
- الطماطم: غنية بمضاد الأكسدة "الليكوبين"، وقد تساهم في خفض خطر سرطان البروستات، خاصة عند تناولها مطبوخة.
- التفاح: يحتوي على مركبات تقلل الالتهاب، ويدعم صحة الأمعاء من خلال تغذية البكتيريا النافعة.
- التوت: غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين، ويحمي الخلايا من التلف ويساعد في تقليل الالتهابات.
- الشاي والقهوة: يحتويان على مركبات البوليفينول، ويساهمان في دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، خاصة الشاي الأخضر والماتشا.
نمط الحياة هو الأساس
وتؤكد هذه النتائج أن الوقاية من السرطان لا تعتمد فقط على العلاج الطبي، بل تبدأ من العادات اليومية، وعلى رأسها النظام الغذائي. فاختيار أطعمة صحية ومتوازنة يمكن أن يعزز مناعة الجسم ويقلل من فرص الإصابة.



