أثارت واقعة القبض على 6 متهمين بتهمة تصنيع جنيهات ذهب مزيفة من النحاس وبيعها للمواطنين حالة واسعة من الجدل والقلق، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب وزيادة إقبال المواطنين على شراء الجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة آمنة للادخار والاستثمار.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهمين استخدموا خامات نحاسية ومواد طلاء تشبه الذهب الحقيقي بدرجة كبيرة، مع تقليد الأشكال المتداولة في الأسواق، بهدف خداع المشترين وتحقيق أرباح ضخمة من عمليات النصب.
تفاصيل الواقعة
وبحسب المعلومات المتداولة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين بعد ورود بلاغات من عدد من المواطنين الذين اكتشفوا تعرضهم للخداع بعد شراء جنيهات ذهب تبين لاحقًا أنها مصنوعة من النحاس ومطلية بطبقة تشبه الذهب.
وأظهرت التحريات أن المتهمين كانوا يروجون للجنيهات المزيفة بأسعار أقل قليلاً من سعر السوق لجذب الضحايا، مستغلين رغبة البعض في شراء الذهب بأسعار تبدو فرصة لا تعوض. كما تبين أن أفراد التشكيل استخدموا وسائل متعددة لتسويق القطع المزيفة، من بينها صفحات إلكترونية وعمليات بيع مباشرة، مع الادعاء بأن الجنيهات أصلية وتحمل مواصفات مطابقة للذهب الحقيقي.
ويؤكد تاجر وخبير الذهب حسن محمد من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن هناك علامات واضحة يمكن ملاحظتها بسهولة تساعد على اكتشاف الذهب المغشوش أو المطلي قبل الوقوع ضحية للنصب، خصوصًا عند شراء الشبكات أو المشغولات المستعملة.
وجود الدمغة الرسمية
تعد الدمغة من أهم العلامات التي تؤكد أن القطعة الذهبية أصلية، حيث تحتوي المشغولات المعتمدة على ختم رسمي يوضح العيار مثل 21 أو 18 أو 24. وينصح الخبراء بالتأكد من وضوح الدمغة وعدم وجود خدوش أو طمس عليها، لأن بعض القطع المغشوشة تحمل علامات مزيفة أو غير دقيقة.
تغير لون الذهب
الذهب الأصلي لا يتغير لونه بسهولة مع الوقت، بينما قد تظهر على القطع المغشوشة أو المطلية بقع داكنة أو تغيرات في اللون خاصة عند الأطراف أو الأماكن كثيرة الاحتكاك. كما أن ظهور لون نحاسي أو فضي أسفل الطبقة الخارجية يعد مؤشرًا واضحًا على أن القطعة ليست ذهبًا خالصًا.
الوزن غير الطبيعي
من العلامات المهمة أيضًا الإحساس بوزن القطعة، فالذهب الحقيقي يتميز بثقل نسبي مقارنة بالمعادن المقلدة. وفي بعض الأحيان تبدو القطع المغشوشة كبيرة الحجم لكنها خفيفة بشكل ملحوظ، بسبب تصنيعها من معادن أقل كثافة ثم طلائها بطبقة ذهبية.
اختبار المغناطيس
الذهب الأصلي لا ينجذب إلى المغناطيس، لذلك يمكن استخدام مغناطيس قوي كاختبار مبدئي سريع. فإذا انجذبت القطعة للمغناطيس بشكل واضح، فهذا يشير غالبًا إلى احتوائها على معادن أخرى غير الذهب. لكن الخبراء يؤكدون أن هذا الاختبار وحده لا يكفي للحكم النهائي، لأن بعض المعادن غير المغناطيسية قد تستخدم أيضًا في التقليد.
السعر المنخفض بشكل مبالغ فيه
يحذر تجار الذهب من العروض التي تبدو مغرية بشكل غير منطقي، خاصة عبر الإنترنت أو من مصادر غير معروفة. فالأسعار المنخفضة جدًا مقارنة بسعر السوق غالبًا ما تكون مؤشرًا على وجود غش أو جودة منخفضة أو ذهب مطلي وليس ذهبًا خالصًا.
فاتورة الشراء
تعتبر الفاتورة الرسمية من أهم وسائل الحماية للمشتري، إذ يجب أن تتضمن وزن القطعة وعيار الذهب وقيمة المصنعية وبيانات المحل. ويساعد الاحتفاظ بالفاتورة في ضمان حق المشتري عند البيع أو الاستبدال أو في حالة اكتشاف أي مشكلة لاحقًا.
الشراء من أماكن موثوقة
ينصح الخبراء بعدم شراء الذهب من مصادر مجهولة أو صفحات غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ذلك يزيد احتمالات التعرض للنصب. كما يفضل التعامل مع محلات معروفة وذات سمعة جيدة لضمان الحصول على ذهب مطابق للمواصفات.
كيف تحمي نفسك عند الشراء؟
يوصي المتخصصون بعدم التسرع أثناء شراء الذهب، مع ضرورة مقارنة الأسعار في أكثر من مكان، وفحص القطعة جيدًا قبل الدفع. كما يفضل اصطحاب شخص لديه خبرة إذا كانت هذه أول مرة لشراء الذهب، خاصة في حالات شراء الشبكات أو المشغولات ذات الأسعار المرتفعة.



