تحذير من شرب الحليب الخام
حذر خبراء التغذية من ظاهرة توجه الشباب لشرب الحليب الخام، مؤكدين أن الخلط بين الابتعاد عن الأغذية المصنعة ورفض إجراءات السلامة الغذائية هو خطأ كبير.
في مقال نشرته هاف بوست، أوضحت اختصاصية التغذية آنا لوسون أن الاعتقاد بأن الحليب الخام أكثر فائدة هو حساب خاطئ تمامًا. وأكدت أن خطر الإصابة بعدوى بكتيرية حادة فوري وأشد خطورة من أي معالجة حرارية.
مخاطر التلوث البكتيري
أشارت لوسون إلى أن الحليب، حتى في المزارع النظيفة، يكون عرضة للتلوث بالبكتيريا من خلال ملامسة البراز أو الإصابة بأمراض مثل التهاب الضرع أو السل البقري، بالإضافة إلى التلوث البيئي. ومن بين أخطر الميكروبات المحتملة: كامبيلوباكتر، وليستيريا، والإشريكية القولونية، التي قد تسبب إسهالًا حادًا أو فشلًا كلويًا، خاصة لدى الأطفال دون الخامسة، والحوامل، وكبار السن.
الحليب المبستر آمن ومغذي
على الرغم من المخاوف، أكدت لوسون أن الحليب المبستر أو المعالج حراريًا لا يفقد قيمته الغذائية بشكل يذكر، حيث تبقى البروتينات والدهون والكالسيوم كما هي، مع انخفاض طفيف في بعض الفيتامينات بنسبة تتراوح بين 1% و10%. وأضافت: إذا قمت بغلي الحليب الخام في المنزل لتفادي المرض، فأنت بذلك تقضي على الإنزيمات والفيتامينات التي كنت تسعى للحفاظ عليها.
بدائل صحية وآمنة
دافعت لوسون عن الحليب المعلب (UHT)، معتبرة إياه خيارًا آمنًا ومغذيًا ومتاحًا للجميع. كما أشارت إلى أن الحليب المبستر الطازج يحافظ على النكهة مع مخاطر معدومة. أما لمن يبحث عن قيمة صحية أعلى، فإن منتجات الألبان العضوية توفر دهونًا أفضل ونسبة أعلى من أوميجا 3، وغالبًا بسعر أقل من الحليب الخام.
وخلصت لوسون إلى أن الحليب الخام موضة خطرة بلا داعٍ، مؤكدة أن سلامة الغذاء حق أساسي، لا رفاهية.



