نقابة الأطباء تكشف ملامح لائحة جديدة لضبط الظهور الإعلامي ومنع الترويج المضلل
ملامح لائحة جديدة لضبط الظهور الإعلامي للأطباء

كشف الدكتور أحمد مبروك، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة الإعلام، عن أبرز ملامح مشروع لائحة تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، مؤكدًا أنها تستهدف تحقيق التوازن بين حرية التعبير المهني والحفاظ على أخلاقيات المهنة، في ظل ما يشهده المجال الإعلامي من انتشار واسع للمحتوى الطبي عبر القنوات والمنصات الرقمية.

أهداف اللائحة الجديدة

أوضح مبروك أن مسودة اللائحة الجديدة جاءت استجابة للتطور الكبير في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، مشددًا على أنها لا تهدف إلى تقييد الأطباء، وإنما إلى وضع إطار منضبط يضمن تقديم محتوى طبي دقيق يحافظ على ثقة الجمهور ويصون كرامة المهنة.

تعريف الظهور الإعلامي وتضارب المصالح

أشار عضو مجلس نقابة الأطباء إلى أن اللائحة وضعت تعريفًا واضحًا للظهور الإعلامي، ليشمل كل أشكال التواصل سواء عبر وسائل الإعلام التقليدية أو المنصات الرقمية، كما عرّفت حالات تضارب المصالح، التي قد تؤثر على حياد الطبيب، خاصة في حالات الترويج غير المعلن للخدمات أو المنتجات الطبية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التفرقة بين المتحدث الرسمي والفردي

أكد مقرر لجنة الإعلام أن من أبرز ملامح اللائحة التفرقة بين المتحدث الرسمي المفوض من النقابة أو المؤسسات الطبية، والمتحدث الفردي الذي يعبر عن رأيه الشخصي، بما يسهم في ضبط الرسائل الإعلامية ومنع تضارب التصريحات.

حظر الترويج المضلل

شددت اللائحة على حظر نشر أي محتوى طبي مضلل أو غير قائم على أسس علمية، مع التأكيد على ضرورة التزام الطبيب بالإفصاح عن تخصصه وصفته المهنية بدقة، وتقديم معلومات موثقة تحترم المعايير العلمية المعتمدة، بما يحمي المرضى من التضليل أو الاستغلال.

منع تسليع الخدمة الطبية

منعت اللائحة بشكل صريح استغلال الظهور الإعلامي في الترويج الشخصي أو التجاري، أو ما يُعرف بتسليع الخدمة الطبية، مثل الإعلان عن أسعار العمليات أو تقديم عروض وخصومات، لما يمثله ذلك من امتهان لرسالة الطب وتحويلها إلى نشاط تجاري بحت.

حظر الادعاءات غير المثبتة

من بين الضوابط المهمة أيضًا، حظر الادعاء بقدرات علاجية غير مثبتة علميًا، أو الترويج لأنظمة علاجية أو غذائية غير معترف بها رسميًا، بالإضافة إلى منع استخدام عبارات مضللة مثل “الشفاء التام” أو بث الخوف بين المرضى لتحقيق مكاسب إعلامية.

حماية خصوصية المرضى

أولت اللائحة اهتمامًا كبيرًا بحماية خصوصية المرضى، حيث حظرت نشر أي بيانات أو صور طبية دون موافقة كتابية صريحة، كما منعت استغلال الأطفال في المحتوى الدعائي، إلا وفق ضوابط قانونية محددة، مراعاة لحقوقهم وحمايتهم.

لجنة أخلاقيات الإعلام الطبي

تضمنت اللائحة إنشاء لجنة أخلاقيات الإعلام الطبي ومركز للرصد الإعلامي، لمتابعة أداء الأطباء في وسائل الإعلام، وفحص الشكاوى، واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع ضمان حق الطبيب في الدفاع عن نفسه قبل توقيع أي عقوبة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الإجراءات التنظيمية

من بين الإجراءات التنظيمية إلزام الطبيب بإخطار النقابة قبل الظهور الإعلامي بمدة لا تتجاوز 24 ساعة، بما يساعد على المتابعة وضبط الأداء الإعلامي داخل المنظومة الطبية.

العقوبات التأديبية

وضعت اللائحة سلمًا واضحًا للعقوبات التأديبية، يبدأ من التنبيه والإنذار، مرورًا بالغرامة، وصولًا إلى الوقف المؤقت عن مزاولة المهنة أو الشطب من سجلات النقابة في الحالات الجسيمة، مؤكدًا أن الهدف ليس العقاب بقدر ما هو حماية المهنة والمريض معًا.

واختتم عضو مجلس نقابة الأطباء تصريحه بالتأكيد على أن هذه اللائحة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة الانضباط للمشهد الطبي في الإعلام، وتعزيز ثقة المواطن في الرسائل الصحية، مشددًا على أن الطبيب يظل مسؤولًا عن كلمته، خاصة عندما يخاطب جمهورًا واسعًا قد يتأثر بما يقدمه من معلومات.