الذكرى السادسة لرحيل القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الذكرى السادسة لرحيل الشيخ محمد محمود الطبلاوي

تحل اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 الذكرى السادسة لرحيل الشيخ محمد محمود الطبلاوي، أحد أبرز قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي وافته المنية في 5 مايو 2020. وقد ظل الشيخ الطبلاوي متربعًا على عرش التلاوة لأكثر من ستة عقود، محققًا شهرة واسعة بفضل صوته العذب وأدائه المتميز.

محطات في حياة ظاهرة العصر الشيخ الطبلاوي

ولد الشيخ محمد محمود الطبلاوي في 14 نوفمبر 1934 بحي ميت عقبة في محافظة الجيزة، وترجع أصوله إلى قرية صفط جدام التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية. أتم حفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره، وذاع صيته في تلاوة القرآن حتى أصبح من أشهر القراء في عصره.

مسيرته وإسهاماته

شارك الشيخ الطبلاوي في تحكيم مسابقات دولية لحفظ القرآن الكريم في مختلف دول العالم، وحصل على وسام من لبنان تقديرًا لجهوده في خدمة القرآن الكريم وأهله، كما تولى نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم بصفته نقيبهم وشيخهم. أتم حفظ القرآن وتجويده في العاشرة من عمره، وتميز بموهبته وصوته الحسن الذي نال إعجاب الناس منذ صباه، وكان حريصًا على مجالسة مشاهير القراء الأعلام في مصر والعالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لماذا تأخر التحاق الشيخ الطبلاوي بالإذاعة 9 سنوات؟

كشف الشيخ محمد الطبلاوي في لقاء خاص أن بدايته مع التلاوة كانت في سن الثامنة من خلال احتفال المدرسة بعيد الأم، حيث تلا آيات من سورة لقمان في أول احتكاك فعلي بالجمهور. وأشار إلى أن أولى رحلاته مع والده كانت إلى جنوب إفريقيا عام 2006، حيث لمس حبًا كبيرًا من الجمهور هناك. أما عن رفض والده دخول إذاعة القرآن الكريم لمدة 9 سنوات، فقد أوضح أن الانتقال النغمي هو السبب؛ إذ كان والده ممتازًا في الحفظ والتجويد والأحكام، لكنه كان يحتاج إلى مهلة قد تصل إلى عام لضبط الانتقال النغمي.

جوانب من حياة الطبلاوي

كشف نجل الشيخ الطبلاوي عن بعض الجوانب الإنسانية في حياة والده، منها الختمة الأسبوعية للقرآن الكريم وتواضعه مع الناس رغم شهرته الواسعة. كان الشيخ الطبلاوي معتادًا على ختم القرآن أسبوعيًا، وكان حريصًا على تعليم أبنائه القرآن وإظهار الفرحة بتفوقهم في حفظه.

صاحب الحنجرة الذهبية

أطلق على الشيخ الطبلاوي لقب "صاحب الحنجرة الذهبية"، وتلقى دعوات رسمية من ملوك وأمراء دول العالم، منها الفاتيكان، ودعي لإحياء مآتم رسمية مثل مأتم الملكة زين الشرف والدة الملك حسين في الأردن، ومأتم ملك المغرب الحسن الثاني، ومأتم باسل بن حافظ الأسد في سوريا، بالإضافة إلى دعوات لتلاوة القرآن أمام الجماهير المسلمة في اليونان وإيطاليا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عاصر الشيخ الطبلاوي الرئيسين السادات ومبارك، وكان شقيق الأول عصمت سببًا في تكرار تلاوته للرئيس، بينما كان أبرز لقاء جمعه بالثاني في عزاء حفيده محمد. ورغم هذه اللقاءات، لم يحصل على تكريم رسمي من الدولة، مما جعله يصرح بحزنه قائلاً: "تكريم الناس وحبهم لي وسام على صدري؛ ولكن ما يحز في نفسي أن مصر تكرم الفنانين فقط، لقد كرمت في دول كثيرة مثل الأردن والسعودية ولبنان، ولم أكرم في بلدي حتى الآن".

حظي الشيخ الطبلاوي بتكريم من الأوقاف في ختام المسابقة العالمية الثالثة والعشرين بمدينة شرم الشيخ، ضمن نخبة من كبار القراء التاريخيين مثل الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد. كما أعلن في يوم رحيله عن إطلاق اسمه على أحد مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، وتداولت نقابة القراء بحث تكريم يليق بتاريخه ومكانته.