الأزهر: يجوز قتل الكلب العقور الذي يؤذي الناس ويهاجمهم
الأزهر: جواز قتل الكلب العقور المؤذي

أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن "الكلب العقور" هو الكلب الذي يعقر الناس، أي يعضهم ويؤذيهم ويهاجمهم. وأوضح المركز، في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم خص هذا النوع من الكلاب بجواز كف أذاه ولو بقتله. وكلمة "عقور" مأخوذة من الفعل عَقَرَ، أي جَرَحَ أو قطع أو آذى.

الأدلة الشرعية

استشهد مركز الأزهر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خَمسٌ فواسِقُ، يُقتَلنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحَيَّةُ، والغُرابُ الأبقَعُ، والفَأرةُ، والكَلبُ العَقورُ، والحُدَيّا» [متفق عليه]. وأكد المركز أن المقصود من اللفظ النبوي لا يقتصر على الكلب فقط، بل يُطلق أيضًا على كل حيوان مفترس مؤذٍ يهاجم الناس.

فتوى دار الإفتاء المصرية

تلقّت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من مواطن يشكو من قيام جارته بإيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة، مما يسبب انتشار الأمراض والأوبئة التي أصابت أطفاله بأمراض الجلد والعيون، فضلًا عن المخلفات والقاذورات. وسأل المواطن عن حكم قتل هذه الحيوانات الضالة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أجابت دار الإفتاء بأن القطط والكلاب وغيرها من مخلوقات الله لا يصح إيذاؤها أو إيقاع الضرر بها. ولكن إذا كان بعضها يشكل خطرًا على حياة الإنسان ويهدده في نفسه أو ماله أو أولاده، فإن الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر. وأشارت الدار إلى أنه في الحالة المذكورة، ينبغي إرشاد السيدة التي تأوي الحيوانات الضالة إلى إيجاد مكان خاص لها بعيدًا عن المكان العام حتى لا تؤذي الناس. وفي حالة عدم الاستجابة، يجب اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص من هذه الحيوانات التي تسبب ضررًا للإنسان. وإذا لم تجد الطرق السابقة، وتحقق ضرر على صحة الناس، فإنه لا مانع شرعًا في الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلص من الحيوانات الضالة والضارة، شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تؤذي الشعور الإنساني، مع مراعاة أن "الضرورة تقدر بقدرها".

رأي الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إنه إذا كانت هناك حيوانات ضارة وتؤذي الإنسان، فلابد من قتلها. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الفواسق الخمس، مضيفًا أن العلماء جمعوا هذه الفواسق من الأحاديث المختلفة فوجدوها عشرة. وأوضح أن كل حيوان ضار، مثل الكلب المسعور والقطة المسعورة، يجب قتله حفاظًا على حياة الإنسان وسلامته. ونصح جمعة بأن من يقتل حيوانًا يجب أن يحسن القتلة، وإذا ذبح فعليه أن يحسن الذبحة، مشيرًا إلى أن تعذيب الحيوانات كإشعال النار فيها أو هزها في المصيدة ليس من شيم المسلمين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي