تعد الحلبة من المشروبات الشهيرة التي عرفت منذ القدم، وهي في الأصل من أنواع البقوليات وتقدم كمشروب منذ آلاف السنين، ولها عشاق كثيرون. وقد اشتهرت الحلبة بقدرتها على المساعدة في علاج النحافة وزيادة الوزن عند تقديمها بطرق معينة، ولكن يبقى السؤال: هل يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن؟
رأي أخصائي التغذية
يقول الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، إن الحلبة تنتمي إلى عائلة البقوليات التي تضم الفول والعدس والبسلة، مما يجعلها غنية بالبروتين النباتي والألياف والعناصر الغذائية المفيدة. ومع ذلك، فقد ارتبطت بها العديد من المفاهيم الخاطئة، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على الوزن واقتصارها على النساء دون الرجال.
هل الحلبة مشروب للتخسيس؟
يؤكد أبو الريش أن الحلبة ليست وسيلة سحرية لا لإنقاص الوزن ولا لزيادته. فهي تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، مما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وإبطاء امتصاص السكريات في الجسم. وهذا قد يساهم بشكل غير مباشر في تقليل كمية الطعام المتناولة، وبالتالي دعم عملية فقدان الوزن. لكن في المقابل، إذا تم تناولها مع السكريات أو الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، فقد تؤدي إلى زيادة الوزن. لذا، فإن تأثيرها يعتمد على نمط الغذاء العام، وليس على الحلبة وحدها.
هل الحلبة مشروب نسائي فقط؟
يشير الأخصائي إلى أنه من الشائع الاعتقاد بأن الحلبة مشروب نسائي، وذلك بسبب احتوائها على مركبات نباتية تعرف بالفيتواستروجينات، وهي مركبات تشبه في تركيبها هرمون الإستروجين الأنثوي. لكن هذه المركبات ضعيفة التأثير ولا تؤدي إلى تغيير الهرمونات لدى الرجال. لذلك، فإن الحلبة آمنة للرجال والنساء على حد سواء، بل قد يكون لها دور في دعم التوازن الهرموني بشكل عام.
في الختام، يمكن القول إن الحلبة مشروب مفيد بفضل محتواها من الألياف والعناصر الغذائية، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها لتحقيق أهداف إنقاص الوزن أو زيادته، بل يجب أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.



